الأجندة الوطنية والواقع


في عام 2021 نحتفل جميعنا بمناسبة مرور خمسين عاماً على قيام اتحاد بلادنا الإمارات الغالية العزيزة. ولن تحل هذه المناسبة السعيدة إلا وقد أكملنا منظومة رائعة جميلة من التطور والتقدم، والتي نسير عليها اليوم بخطى حثيثة ونحقق فيها نجاحات كبيرة، وأقصد تحديداً الأجندة الوطنية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. هذه الأجندة طموحة ونلمس منجزاتها ونعيش بوادرها، ولكن ما يبعث على الفخر والاعتزاز أن من عمل عليها هم أبناء وبنات الإمارات، حيث اجتمع أكثر من ثلاثمئة مسؤول من أكثر من تسعين جهة اتحادية ومحلية، ونجحوا في وضع الأهداف الطموحة ومشاريع واعدة في عدة مجالات من التعليم والصحة والاقتصاد والأمن والإسكان والخدمات والتقنية والإلكترونيات وغيرها. وإذا ما توقفنا للتعرف إلى هذه الأجندة الطموحة ومواضيعها، سنجد أن موضوع التلاحم والمحافظة على الهوية في سلم الأولويات، فقد وضعت الخطط ليكون المجتمع متحداً قوياً لديه اعتزاز وانتماء بهويته ووطنيته، ودون شك فأن هذا يتطلب توفير بيئة صحية جامعة لمختلف فئات المجتمع تعمل على تقوية الحضور الثقافي بين فتيات وأبناء الإمارات وكذلك تعزز مكانة التراث والتقاليد وتدعم الأسرة كونها مكوناً رئيسياً في البناء الاجتماعي. أسست الأجندة وتناولت السعادة المجتمعية حيث تستهدف أن تكون الإمارات من أكثر الدول سعادة على مستوى العالم، وقد تحقق النجاح في هذا الجانب من خلال المؤشر الدولي للسعادة ليصبح شعب الإمارات حاملاً للقب أسعد شعوب الأرض. أيضاً اهتمت الأجندة الوطنية بأن يكون المجتمع آمناً ويملك قضاء عادلاً، وهذا يعني أن تكون الإمارات من أكثر دول العالم من حيث الأمن بل الاستعداد لمختلف الحالات سواء أكانت أمنية أو طوارئ أو إسعافاً أو غيرها من الجوانب التي تستهدف حماية الناس والممتلكات. ولا يمكن أن تخطئ العين رؤية هذه المظلة الوارفة من الأمن والاستقرار، ويكفي أنه يعيش على أرض الإمارات ما يقارب مئتي جنسية من مختلف دول العالم حيث تتباين لغاتهم وتختلف عاداتهم وتقاليدهم وميولهم ومشاربهم وأهدافهم، ورغم هذا فإن الجميع يعيش في سلم وأمن تحت مظلة قوية من القوانين التي تطبق على الجميع بسواسية وعدالة. في بعض الأوقات لا تحتاج لاستحضار شواهد ولا أرقام للدلالة، حيث يكفي أن يكون الواقع خير من يجيب ويتحدث، وتبقى الأجندة الوطنية واعدة وتحمل الكثير من الآمال لمستقبل أكثر إشراقاً وجمالاً.