الإمارات وصناعة المستقبل







.

في هذا العصر يتضح بما لا يترك مجالاً للشك أن التميز في مجالات العلوم، هو تميز في مختلف القطاعات ونجاح عام وشامل. ولم يعد هناك خلاف أو جدال في الأثر الواضح للمعرفة العلمية في التقدم الحضاري، ونلاحظ ونشاهد أن الدول الأكثر تميزاً ورقياً في العالم تستند إلى مقومات علمية وخريطة واستراتيجية تحث على العلوم بل على التقدم العلمي. وهناك دول تخصص نسباً ليست قليلة من ميزانياتها السنوية لدعم البحث العلمي والعلماء وتسهيل كافة السبل أمامهم للإبداع والعمل والتميز.

هذه الجوانب لم تغفلها الإمارات، حيث نعيش حراكاً علمياً لا يمكن للعين أن تخطئه، أسهم في تنمية مستدامة وفي مخرجات اقتصادية واجتماعية ناجحة ومتفوقة على الكثير من دول المنطقة بل على مستوى العالم. الحراك العلمي الإماراتي تحرك بهدوء لكن نتائجه وما يتحقق على أرض الواقع كبير وعظيم، وإذا قررنا أن هذا الحراك بدأ مع التأسيس وقيام الاتحاد، فنحن نتحدث عن أربعة عقود من الزمن فقط، وهذه فترة قصيرة جداً في عمر الدول والشعوب. ورغم هذا فإن هناك منجزات كبيرة ومدوية، اليوم الفتيات والشباب الإماراتي يقدمون إسهامات عظيمة في علوم الفضاء وفي الطب والفيزياء والمجتمع والتربية وغيرها كثير، وهي مجالات حيوية ومهمة. هذه النجاحات انعكست إيجابياً على كافة مفاصل المجتمع الذي يعيش سعادة تم رصدها من المنظمات الدولية العالمية، حتى بات شعب الإمارات من أسعد شعوب العالم. يقف خلف هذه المنجزات وهذه المسيرة، قادتنا وشيوخنا، أيدهم الله، الذين وضعوا الخطط الطموحة ورسموا الاستراتيجيات التي تستهدف تحقيق هذه المنجزات العلمية.

وهذا هو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يقول: «إن تعزيز بيئة العلوم المتقدمة في دولة الإمارات، يمثل أفضل استثمار في جهود صناعة المستقبل، وأداة رئيسية لنقل إبداعات العقل البشري إلى مرحلة التطبيق، نحن نمتلك كل المقومات لتحويل دولة الإمارات إلى مصدر للمعرفة والابتكارات العلمية، ننتظر من علمائنا الذين نثق بعقولهم وإمكاناتهم، أن يقدموا الإسهام الأكبر في هذا المجال».

إن هذه الكلمات في عمقها ودلالاتها تعطي صورة واضحة عن المستقبل القريب، وأن الطموح والرغبة أن نكون صناعاً للمعرفة ولابتكارات علمية، وهي أهداف وغايات سيتم تحقيقها بل إن البعض فعلا قد تحقق، ودافعنا والمشجع لهذه الغاية هو كل هذا الزخم والدعم من قيادتنا الطموحة التي لا ترضى إلا بالمركز الأول.