الأمل والشباب







.

العالم العربي يعتبر من المجتمعات البشرية الأكثر شباباً في العالم برمته، وهذا يعني أن معظم سكانه من الشباب، الذين هم عماد مستقبل أي أمة ومحور البناء والتعمير والأسس للانطلاق نحو التطور والتقدم. وبهذه الموارد البشرية التي تحمل الأمل والهمة والرغبة وأيضاً القوة العقلية والبدنية والتي في العادة تكون إحدى خصال كل من هو في مقتبل العمر، وبهذا الكنز البشري، فإنه يمكن لعالمنا الخروج من بؤرة التخلف والتراجع المعرفي والحضاري، والعودة لمسابقة أمم الأرض والتميز في هذا الركب العالمي، ولكن الذي يحدث هو أمر مغاير تماماً، حيث تجد أنه رغم وجود آلاف المبدعين والمبتكرين إلا أنهم يعيشون دون مظلة ودون أي رعاية واهتمام، وبالتالي فإنه لا توجد أي برامج تأخذ بيدهم فيخفت الحماس ويتدنى وتضيع هذه القدرات. دون الأمل فإن المستقبل لا يصبح هدفاً ولا غاية.. صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أدرك قوة الأمل وأثره، فأطلق عدة مبادرات تستهدف العالم العربي وشبابه وبث روح الأمل، ونتذكر مطلع شهر مايو من عام 2015 وفي مناسبة الإعلان عن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، حيث قال سموه، أيده الله: «سيكون إضافة إماراتية للمعرفة البشرية، ومحطة حضارية في تاريخنا العربي، واستثماراً حقيقياً لأجيالنا المستقبلية».. حتى قوله: «إننا اخترنا للمسبار اسم (مسبار الأمل) لأن زايد كان يمثل الأمل لدولة الإمارات، والإمارات اليوم تمثل الأمل للمنطقة، وهذا المسبار يمثل الأمل لملايين الشباب العرب بمستقبل أفضل».

ومازالت مبادرة صنّاع الأمل، التي تستهدف عالمنا العربي وشبابه، وما قاله سموه في حينها: «إن (صنّاع الأمل) في وطننا العربي هم صنّاع الحضارة، وهم صنّاع المستقبل، في كل إنسان بذرة خير، وكل شخص لديه القدرة على المساهمة الإيجابية، وصناعة الأمل في عالمنا العربي هي مهمة حضارية». وهناك العديد من المبادرات والبرامج التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حفظه الله، وتستهدف الشباب العربي والنهوض به ومنحه الأمل بالغد المشرق والمستقبل الواعد الجميل.

هذا الحضور لعالمنا العربي وشبابه في عقل وقلب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ظهر في هذه المبادرات والعمل الجاد للنهوض بأمتنا ومختلف المجتمعات، ورهان سموه هو المستقبل الجميل بسواعد وعقول شبابنا.