الطريق إلى التميز






.

قد يدهش البعض إذا عرف أن كلمة «التميز» قد أفردت لها مواضيع عديدة ومتنوعة وكثيرة، للبحث في جوانبها وتفردها وأيضاً في كيفية تحقيقها على أرض الواقع، حيث يرى البعض من العلماء أنه لتحقيق التميز، فإن محركه الأول الدافع الشخصي، وأن الأفراد الذين يمتلكون الحماس هم من سينجحون في تحقيقه إذا كانت لديهم الرغبة والتحدي والاندفاع نحو تحقيق الإيجابيات في التعامل مع الآخرين، كذلك التوسع في المعرفة والتفكير، فضلاً عن زيادة القدرات العقلية من خلال الاطلاع والنشاط الذهني، والتمتع بحس عال في معالجة المشاكل ورغبة جادة لعلاجها، أيضاً الاحترام للنفس وللآخرين، وأن تكون لدى الفرد المتميز رغبة في القدرة على الحكم والنظرة الإيجابية الدقيقة للوقائع، ودعم هذه الرغبة بالعلم والمهارة الاجتماعية وحسن التواصل مع الآخرين وسعة في العلوم والمعارف.

ومن المعروف أن المتميزين لديهم اتساع في الرؤية وبعيدون تماماً عن الروتين والتقليد، بل لديهم فضول للتحدي والتعرف إلى كل ما هو غير واضح وكل ما هو معتم أو ضبابي، أما أهم ما قد تعرف به المتميز هو رغبته الدائمة في النجاح والتفرد، وأيضاً لديه حماس للمعرفة، وعندما يقدم المساعدة في أي شأن تجده مهتماً ويقدم آراء قوية وجادة ومتفردة.

عندما تقرر أن تكون إنساناً متميزاً، لا تعتقد أن الطريق ممهد، أو أنه من السهل التوجه نحوه دون عقبات وصعوبات، لكنك وبمجرد أن تقرر أن تسلكه وأن تتوجه نحو هذه الفضيلة، تكون قد خطوت أولى الخطوات نحو رحلة التميز، ولكن وخلال رحلتك الجميلة الطموحة، أوصيك بألا تنسى ما قاله رائد وملهم «أبل» الشهير الراحل ستيف جوبز: «ساعد وحمس الأشخاص الذين يريدون أن يفعلوا شيئاً مميزاً في الحياة»، لأنك بهذا الفعل النبيل تكون قد بدأت فعلاً في التميز، فمد يد العون ومساعدة الآخرين فضيلة لا يفعلها الجميع وإنما النخبة التي تملك قلوباً نقية وصافية، قلوباً محبة، وهذا الفعل دون شك سيميزك عمن سواك، أما الجانب الآخر فبمجرد إشباع نفسك بخصلة الإيثار تنسكب عليك قيم أخرى تفتح أبواباً عديدة من مجالات متنوعة جميعها ستصب في منفعتك وتشجعك على الرقي والنجاح والتميز.