هذا هو العلم ببساطة







.

إذا عدنا للوراء مطولاً نحو فترات زمنية قديمة جداً، خاصة الحقب البدائية سنكتشف معنى العلم في مدلوله البسيط وغير المعقد والبعيد عن النظريات والتطويرات، وهو أن العلم يتمثل في المعرفة، وهذه المعرفة قد تحضر لعدة أسباب إما لتراكم الخبرات وإما للبحث عنها واكتشافها وإما أن تحضر بشكل عفوي وبسيط ويتم التقاطها. وما نجده ونكتشفه ونعلمه من المعارف أنها تبدأ في العادة بشكل بدائي بسيط وسرعان ما يقوم الإنسان بتطويرها والتحديث عليها، وفي البعض من الأحيان تكون عملية التحديث والتطوير معرفة جديدة قائمة بحد ذاتها ويتفرع منها علوم وخبرات جديدة لم يكن ذهن الإنسان متعمداً التوجه نحوها بل قد يكون غير ملم وغير عالم بها، وإنما هي حضرت كنتيجة لتطويراته وبحوثه. وخير دلالة في هذا المجال مسيرة البشرية مع الطيران التي بدأت بشكل بدائي ومتواضع ولكن التحديث فيها جعلها ثورة حقيقية ومتفرعة ونتج عنها صناعات متنوعة وطائرات على مختلف الأشكال والأنواع وصواريخ متعددة وطائرات سريعة وذات أشكال غريبة. بالمثل قد تجد نماذج متنوعة من كشوف تطورت لما هو أبعد مما كان متوجهاً نحوه في الأساس، وفي زمننا الحاضر خير دليل على مثل هذه الحالة شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت)، التي بدأت بشكل متواضع ولكن التطوير فيها جعلها جزءاً أساسياً من كافة تفاصيل حياتنا اليوم، ولا يمكننا الاستغناء عنها، فهي قادت ثورة وتقنيات الاتصالات والهواتف الذكية وهي نقلت أعمالنا ومهامنا من الروتين والبيروقراطية إلى السرعة والتسهيل والتوثيق وساعدت على حفظ حقوق الناس. ونتج عن كل هذا الحراك أن توجهت أنشطة الإنسان لمصاف واهتمامات أخرى فحدثت نقلات بشرية في مجالات الطب والهندسة والمبتكرات والمخترعات، رغم أن الأساس والبداية كانا متواضعين وفي مجال محدد، ولكنها سرعان ما تطورت وتشعبت وتنوعت وبات كل نوع وصنف مشروعاً مهولاً قائماً بذاته. وهذا جميعه يتحول إلى علم ومعرفة، وتنتج مواد علمية جديدة يجب تعلمها وتدريسها للأجيال القاد