مجرد عقبة مؤقتة


إن المشكلات والصعاب ليست شيئاً غريباً أو نادراً، فكل شخص تواجهه المشكلات في حياته وحسب تعامله مع الوقف يتخطاها أو يتوقف عندها، لفترة طويلة. لكننا دوماً بحاجة إلى التوعية أكثر وخاصة في مواضيع تتعلق بالإخفاق والفشل في أي مرحلة من مراحل الحياة، البعض منا يحتاج للتوجيه حول الطريقة المثلى في كيفية التعامل مع مثل هذه التحديات. إن مجرد طريقتك في النظر لهذه المشكلات سيصنع فرقاً كبيراً في حياتك، عندما تتذكر دائماً كيف تنظر إليها بالطريقة الصحيحة والإيجابية فأنت ستتجاوزها، أستحضر قصة قرأتها عن امرأة تدعى «دوتي والترز» ووقعت أحداث القصة بعد الحرب العالمية الثانية، عندما كان العالم يعاني من الكساد وكان من النادر جداً الحصول على الوظائف، وكان زوجها اشترى بنقود اقترضها محلاً للتنظيف الجاف، ولكن فشل المشروع. حاولت «دوتي والترز» الدخول في مجال الصحافة للعمل على التسويق لمحل زوجها، ولكن لم تكن هنالك وظائف متوفرة في مجال الصحافة. فكرت في أن تقوم بشراء مساحة إعلانية بالجملة، ثم تقوم بتأجيرها للناس باعتبارها «عمود المتسوقين»، وبمجرد تنفيذها للفكرة نجحت واستطاعت تسديد إيجار المنزل وشراء سيارة قديمة، وعينت من ترعى أطفالها خلال غيابها عن المنزل. لكن وكما هو عالم الأعمال تظهر المشكلات فقد خذلها في أحد الأيام أحد أهم العملاء، وعندما سألته لماذا توقف عن الإعلان، أبلغها بأنه لاحظ غياب روبن آلمان، وهو يملك صيدلية هي الأشهر في المدينة ولا يعلن في عمودها وهم يحترمون حكمته ونظرته، لذا سارعت نحو الصيدلية للتحدث مع روبن آلمان شخصياً، ولكنها فشلت فقد رفض مقابلتها عدة مرات، وفي أحد الأيام عادت إلى الصيدلية وقابلته ولكنه رفض تماماً الإعلان في عمودها، وفي هذه اللحظة بكت لأن حلمها ينهار وكأن هذا الرجل يضع حداً للكسب المالي الذي تحتاجه، وهي تمسح دموعها اقتربت منها امرأة وسألتها: ما الخطب يا عزيزتي؟ أجابتها بما حدث من آلمان، ورفضه الإعلان في عمودها، فقالت لها دعيني أرى عمود المتسوقين هذا، وبعد أن قرأته بعناية، توجهت نحو روبن آلمان، وأقنعته بأن يعلن في عمودها، فهذه المرأة كانت زوجته، وبعد تجاوزها هذه العقبة انهالت عليها الإعلانات من مختلف التجار، هذه العقبة كانت قد تسبب انهياراً للفكرة الواعدة للكسب، ونحن بمثلها تماماً نحتاج لمثل هذه الروح للتغلب على أي مشكلة تعترض طريقنا.