أنت من يحكم على مستقبلك


عندما تهتم لأي أمر من أمور الحياة، مثل إنجاز مهمة عمل أو إتمام مشروع أو حتى تجاوز مرحلة دراسية، فإن هذا الاهتمام هو المفتاح الأول لإنجاز هذه المهمة. إن التفكير بالمهمة يلعب دوراً كبيراً في تنفيذها وإتمامها، فعندما تفكر بالالتحاق بالعمل في شركة عالمية على سبيل المثال قد تقول: أنا لن استطيع أن أصبح موظفاً في هذه الشركة لأن معايير موظفيها عالية وأنا أعرف قدراتي، بالطبع عندما توجه هذه الرسالة السلبية نحو نفسك لن تصبح موظفاً فيها، والسبب ببساطة أنك قطعت وأجهضت الحماس والتحدي والإصرار منذ الخطوة الأولى، لم تسمح لنفسك بالمحاولة والتجربة، ولم تعطها الثقة الكافية التي تدفع بك نحو الإبداع، أعتقد أن الأمر يقوم أساساً على مجرد اعتقاد ويقين. توجيه الرسائل الإيجابية نحو النفس والاقتناع الداخلي بها لهما أثر بالغ ومهم، ولم تعد نظريات مجردة، لأن الوقائع تدعم وتعدد العلماء الذين كتبوا وتحدثوا ونشروا دراسات وبحوثاً حولها ، فأنت من يحكم على مستقبلك من خلال الاندفاع ومن خلال الحماس والثقة بنفسك وقدراتك، والقصص في هذا السياق كثيرة ومتنوعة وتظهر أثر الثقة ودفعها لك نحو التفوق والتميز. كأن النفس طفل يحتاج للتشجيع الدائم والتحفيز، وإذا قدر وأحسنت التعامل وتوجيه الرسائل الإيجابية فإنك ودون شك ستحصد ثماراً طيبة وجميلة، الدفع بالنفس نحو الأمام وتشجيعها ورفع الروح المعنوية هي مهمتك الأولى فإذا سمحت لعقبات الحياة أن تنال منك وتسحبك نحو الركود فأنت دون شك الملوم الأول، إذا أقنعت نفسك بأن قدراتك كبيرة وعالية فإن هذه النفس ستستجيب ببساطة متناهية.. يقول هنري فورد: «سواء أكنت تعتقد أن الأمر في استطاعتك أو تعتقد أنه ليس في مقدورك، فأنت محق فيما تعتقد». وهذه الكلمات تجسد الفكرة التي أعنيها تماماً، فإذا كنت تعتقد أن الأمر ليس في مقدورك، نعم ذلك صحيح، لن تحاول أن تقوم به لأنك أخبرت نفسك بذلك، والعكس صحيح أيضاً، إذاً لماذا لا نوجه لأنفسنا رسائل إيجابية بأننا نستطيع دوماً؟ الأمر ليس صعباً أو مستحيلاً، ببساطة وكما قلت إنه يتعلق بالثقة بالنفس، وهذا لا يعني أن تصبح غير واقعي، لكن ثق بأن هناك الكثير جداً من الجوانب الحياتية التي يمكنك المحاولة فيها وأن تتسلح بالثقة للتغلب عليها.