هل تعلم أين تطرق المطرقة؟


بذل الجهد والطاقة مهم في كل مساعي حياتنا، لكن من الأهم أن نعلم أين توضع هذه الطاقة وهذا البذل، فكم من سمعنا عن قصص من عملوا لسنوات من أعمارهم، وبعد ذلك اكتشفوا أنهم كانوا يعملون على شيء خاطئ أو بذلوا الطاقة والوقت في غير محلها. للتوضيح أكثر أسرد قصة سمعتها من إحدى الصديقات، وهي تحكي عن سفينة ضخمه، وبالتالي فهي تحتاج إلى محرك بقدرات كبيرة، ليستطيع تحركيها وخوض البحر بها، وفي يوم من الأيام بينما كانت السفينة تبحر في عرض البحر، تعطل ذلك المحرك الكبير، بالطبع كانت السفينة لديها ميكانيكيين ومهندسين وخبراء بالمحركات على متنها، بل من موظفيها، ولديهم أدوات حديثة ومتقدمة في الإصلاح إلا أنهم جميعاً لم يستطيعوا تشغيل المحرك!.. وفي تلك الحالة سيضطر القبطان إلى ترك السفينة تعتمد على المحركات الاحتياطية، وهي أضعف بكثير من المحرك الأساسي الكبير، مما سيأخذ منهم أسابيع عديدة حتى يصلون إلى وجهتهم!.. وبينما هم في معمعة هذه المشكلة، توجه القبطان رجل عجوز كان يعمل في مجال إصلاح السفن منذ صغره، ولكنها الآن بات عجوز وتقاعد عن العمل، شكا له القبطان ما حدث على متن السفينة، وفوجئ القبطان بالرجل العجوز يبلغه أنه يستطيع إصلاح المحرك المتعطل، أخذه القبطان نحو المحرك، ويرافقهم جميع الميكانيكيين والمهندسين، لعلهم يعرفون سبب عطل المحرك وطريقة إصلاحه، اخذ الرجل العجوز يفحص المحرك، وبعد فترة قام يبحث بين المعدات حتى وجد مطرقة حديدية، التقطها وتوجه نحو جزء محدد في السفينة وضرب فيه بالمطرقة، وفجأة أشتغل المحرك، وعادت السفينة للإبحار بحيوية، وصول السفينة لوجهتها بسلامة وفي الوقت المحدد، قام الرجل العجوز بإرسال فاتورة إلى قبطان السفينة، وقد كان المبلغ المطلوب 10 الآف دولار مقابل إصلاح المحرك. تعجب القبطان والطاقم الذي معه من المبلغ الذي طلبه ذلك العجوز، فهو لم يحضر طاقم من المهندسين، ولا أدوات متقدمة لإصلاح المحرك، وكل ما قام به هو اخذ المطرقة، والطرق في مكان محدد!.. طلب القبطان من الرجل العجوز فاتورة أكثر تفصيل لمعرفة تفاصيل سبب هذه الفاتورة المرتفعة؟ فقام العجوز بإرسال فاتورته كالتالي: الطرق بالمطرقة قيمتها 1 دولار أما معرفة أين تطرق 9999 دولار.

وهذا الذي نتحدث عنه بالضبط، لا تجعل سنواتك تمضي هباء، ودون تخطيط، لأن هذه السنوات هي التي ستكسبك الخبرة التي قد تساعدك في مستقبل الأيام وتصبح ثمينة جدا، لا تهدر وقتك وعمرك وحياتك على تجارب فاشلة، لا تستفيد منها أي شيء.. أجعل كل عمل تؤديه تراكم لخبراتك ومعارفك، لأن هذه الخبرات هي التي ستكسب الاحترام وأيضاً الموال..