هذه مسؤوليتنا.. أليس كذلك؟


البعض من المهام في حياتنا، لا يمكن للآخرين أن يقوموا بتنفيذها بالنيابة عنا، وهي مهام كثيرة ومتنوعة، على سبيل المثال لا الحصر، إذا قررت أن تنقصك وزنك، ليصبح جسدك أكثر صحة وأكثر مرونة، فأنت تحتاج أن تبادر لعمل برنامج من التدريبات الرياضية، وبرنامج آخر غذائي يتماش مع هذه التدريبات ولا يؤثر سلبا على صحتك، وهنا تحديدا لا يمكنك بأي حال من الأحوال، أن تستعين بأي شخص آخر ليقوم بالنيابة عنك بهذه التدريبات أو ليسير على ذلك البرنامج الغذائي الدقيق.

في مجال العلوم والمعرفة الحال نفسه، لا يمكن أن تطلب من شخص آخر أن يقوم بالقراءة بالنيابة عنك، وأنت تستفيد المعرفة، هذا لا يمكن، ولن يحدث في أي يوم من الأيام، وقس على هذا مئات المئات من المجالات الحياتية، التي لا يمكننا خلالها الاستعانة بالآخرين، ليبذلوا الجهد والتعب، ونحن نحصد التميز والنجاح.

صحيح أنه يمكن أن تستعين بمن يساعدك في تخفيف ضغوط العمل، ويدير عنك جزء منها، وصحيح أنك قد تجد من يقوم بتلخيص الكتاب ويركز لك على أهم النقاط فيه لتختصر من الوقت والجهد، وصحيح أنك قد تجد من يقدم لك الاستشارة والعون والمساعدة لتختار أفضل الطرق وأكثرها تميز، وصحيح أنك قد تجد من يبلغك بآخر المستجدات في الحياة، لتساعدك على اتخاذ قرارات مصيرية، هذا جميعه صحيح، ولكن من غير الممكن أن يدخلوا هؤلاء جميعا لعقلك والتفكير نيابة عنك، ولا يستطيعوا بأي حال من الأحوال أن يحققوا النجاح الذي تريده نيابة عنك.

خذ مثال آخر في مجال التعليم والدراسة، لن يجلس على مقاعد الدرس والعلم سواك، والذي سيتم اختباره لقياس مدى فهمه ومعرفته لما تعلمه من العلوم الدراسية هو أنت وحدك، وفي اللحظة نفسها صحيح أنك قد تحضر من يساعدك ويشرح المواد ويلخصها ويركز على المهم فيها ويقدم لك خبراته، ولكن مرة أخرى لن يجلس على مقاعد الاختبار ويجيب على الأسئلة في نهاية المطاف سواك أنت.

الفيلسوف جيم رون، له كلمة في هذا السياق قال فيها:" لا يمكنك أن تستأجر شخصا آخر ليقوم بتمرين الضغط من أجلك". وهذا هو الدرس العام لنا جميعا، نرحب بأي مساعدة، ولكننا في نهاية المطاف نحن وحدنا من سيعمل من أجل أن ينجح ويتفوق ويتميز.. أليس كذلك؟