لا تقل أنك لا تحتاج للتدريب


في أحيان كثيرة، نصادف البعض من الصعوبات والعقبات في مقار عملنا، ومعها نعجز عن تحقيق أي نجاحات، وأيضاً نعجز عن إيجاد طريقة للتعامل مع مثل هذه العقبات والمشاكل، في أحيان كثيرة لا تعسفنا خبراتنا الحياتية، لتحقيق أي قفزة أو تخطي لمثل هذه الصعوبات.

فضلاً عن افتقارنا للخبرة، قد يعاني البعض أيضاً من جانب آخر، وهو عدم التخصص في مجال العمل، وهذه معضلة أخرى، ولكن وعلى الرغم من مثل هذه الضبابية، قد يكون الواقع هو خير معلم، أو كما يقال الزج بك في أتون المشكلة هي خير خبرة يمكن اكتسابها، ولكن مثل هذا القول غير صحيح بشكل عام أو بصفة عمومية، أو الركون له غير صحيح، لماذا؟ لأن افتقارك للخبرة أو عدم التخصص، يعني أن عليك زيادة خبراتك والدراسة والبحث في مجال العمل وتعويض افتقارك للتخصص، يعني ببساطة متناهية، أن عليك بذل جهد مضاعف، ولعلاج هذا النقص المعلوماتي يجب منح المزيد من الوقت سواء في التعليم أو التدريب، فضلا عن القراءة والاطلاع بمبادرة شخصية منك، وكما هو واضح فإن هذا يعني أن عليك مضاعفة جهودك.

لذا يفترض أن نبدأ بهذه الخطوة مباشرة في أول مهام للعمل نتقلدها، وندرك معها أننا نفتقر للخبرة والمعرفة، بمعنى أنه لا يجب علينا انتظار حدوث المشاكل والعقبات لنبدأ التنبه لافتقارنا لبعض الأدوات التي تساعدنا على تجاوز العقبات والمشاكل التي تعترضنا.

البعض من المدراء ورؤساء العمل، يعتقدون أنهم باتوا أكبر وأعلى من الدورات التدريبية والتعليمية، وهذا خطأ فادح وجسيم، ذلك أن التدريب عملية مستمرة، أما التعليم فهو كمعلية التنفس لدينا، يفترض أننا في كل يوم نتعلم شيء جديد. ومن يركن لما سبق واكتسبه وتعلمه، فإنه في نهاية المطاف سيعاني من تخلف، وسيشعر أن العالم يهرول نحو الأمام، وهو في نفس المحطة لازال متوقفا، بمعنى أن الجميع سيسبقه.

أتذكر كلمات للسيد بوب ناردلي، وهو رئيس ومدير عام هوم ديبورت، قال فيها:" أنا أؤمن بأن الناس إذا لم يتم تدريبهم، فإنهم لن يستفيدوا أبدا الاستفادة القصوى من إمكانياتهم".

إذا نحن نتفق أن لكل واحدا منا إمكانيات وقدرات، وهذه الإمكانيات تحتاج لصقل وتوجيه، ولن يتحقق هذا سوى بعملية التدريب والتعليم.. درب موظفيك ووجههم لإخراج أعظم ما يملكونه من قدرات، وأيضاً كمدير ورئيس للعمل لا تنسى حاجاتك، ولا تقل أبداً أنك لا تحتاج للتطوير والتدريب.