كتاب أدب الطفل مقدمة قصيرة جداً: ظهر بعض الجدل حول ملائمة هذه الكتب للكبار


أدب الأطفال، على درجة عالية من الأهمية في تنشئة الطفل، وتنمية وعيه وقدراته الفكرية والمعرفية بطريقة تناسب مرحلته العمرية الصغيرة، ذلك أنه يلعب دوراً مؤثراً في تشكيل كيفية تفكيرنا في العالم وفهمنا له, فالقصص تعد مصادر رئيسية للصور والمفردات والسلوكيات والتركيبات والتفسيرات التي نحتاج إليها لكي نتأمل التجربة, ذلك أنه يفترض عند تأليف القصص للأطفال، أن يكون لها ارتباط وثيق بنوع أو بآخر من أنواع التعليم.

تداعت هذه الكلمات نحوي وأنا اقرأ في كتاب شيق حمل عنوان: " أدب الطفل مقدمة قصيرة جداً " للمؤلفه "كيمبرلي رينولدز" وهي أستاذة أدب الأطفال في كلية الآداب واللغة واللغويات الإنجليزية بجامعة نيوكاسل، رأست جمعية الأبحاث الدولية حول أدب الأطفال لمدة أربعة أعوام، وتتضمن أحدث إصداراتها "أدب الأطفال الراديكالي: رؤى مستقبلية وتحولات جمالية" الفائز بجائزة الكتاب من جمعية أدب الأطفال في عام ٢٠٠٩م، وكذلك كتاب "دراسات في أدب الأطفال: دليل بحثي"، أما هذا الكتاب فقد ضم بين طياته ستة فصول، الأول بعنوان "دراسة تاريخية موجزة عن النشر للأطفال باللغة الإنجليزية" والفصل الثاني حمل عنوان "لماذا تدرس كتب الأطفال وكيف؟" أما الفصل الثالث فقد كان عنوانه "تحويل نصوص الطفولة" وجاء الفصل الرابع تحت عنوان "الأجناس الأدبية والأجيال: القصة العائلية مثالاً" وأما الفصل الخامس بعنوان "رؤى للمستقبل" وأخيراً الفصل السادس بعنوان "الجدل الأخلاقي في أدب الأطفال".

مما جاء في ثنايا هذا المنجز الهام: " يتمتع مصطلح "أدب الأطفال" بمعنى شائع وبسيط إلى حد كبير؛ فمن الصحف ووسائل الإعلام الأخرى إلى المدارس والوثائق الحكومية، من المفهوم أن المصطلح يشير إلى المواد التي تكتب لكي يقرأها الأطفال والشباب، وينشرها ناشرو كتب الأطفال، وتعرض وتخزن في الأقسام الخاصة بكتب الأطفال واليافعين بالمكتبات العامة ومتاجر بيع الكتب ولكن أقبل عدد كبير من البالغين صاروا يقرأون كتباً نشرت في الأصل كأدب أطفال مثل (سلسلة كتب "هاري بوتر" و ثلاثية "مواده المظلمة"، ورواية "الحادثة الغريبة للكلب ليلاً"، ورواية "سارقة الكتب"، ورواية "برسبوليس") - ظهر بعض الجدل حول ملائمة هذه الكتب للكبار، أو حول ما إذا كان هذا النوع من القراءة هو أحد أعراض تسطيح الثقافة. ولكن بوجه عام، تعد ماهية أدب الأطفال شيئاً مسلماً به".

وفي اقتباس آخر من الكتاب يقول: "إن ذلك الأدب - كما يمكن أن نطلق عليه من باب التيسير- المخصص للأطفال هو صناعه تحتل في حد ذاتها مساحة كبيرة للغاية تصل إلى ربع الساحة الأدبية، وقد علمنا أنه يمكن تحقيق ثروات عظيمة - إن لم تكن شهرة عظيمة أيضاً - من خلال الكتابة لصبية المدارس.." الكتاب منشور في دار هنداوي وكلمات ونقله إلى العربية "ياسر حسن" ومراجعة "هبة نجيب مغربي" وبلغت عدد الكلمات 146 كلمة.