في يوم المرأة الإماراتية


في الثامن والعشرين من هذا الشهر، تحتفل بلادنا بيوم المرأة الإماراتية، وهي مناسبة اعتبرها مهمة لاستذكار جهود ورؤية وتطلعات والدنا صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمة الله، لأن تأسيس لبنات هذا الاتحاد العظيم، تم وفق رؤيته مع سمو الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمه الله، هذه الرؤية والتخطيط، التي كانت المرأة الإماراتية ركيزة أساسية فيه، وجزء مهم منها.. وغني عن القول أن المرأة الإماراتية كانت وفق المأمول وعند حسن الظن بها، حيث تميزت في جميع المجالات من التعليم والتفوق وفي مختلف الوظائف، ففي المجالات السياسية، نجد خمسة وزيرات، وعلى المستوى التشريعي سبع نساء، هن عضوات في المجلس الوطني الاتحادي، وفي المجال الدبلوماسي والاقتصادي والإداري وغيرها الكثير للمرأة الإماراتية حضور واضح وكثيف ومميز، فضلا عن المجال العسكري والذي قدن الطائرات المقاتلة، وحملت السلاح وغيرها من المهام التي أثبتت أنها جديرة بالثقة وحمل الرسالة لبناء وطن من العز والتقدم والتميز.

نحن نحتفل بيوم المرأة الإماراتية، وهي مناسبة عظيمة، لسرد جانب مهم من مناقب الوالد الراحل الشيخ زايد بن سلطان ، رحمة الله، الذي بحنكة ورؤية واضحة وأيضا بعقل سابق لزمنه، حيث أدرك منذ ستينات القرن الماضي، أهمية دور المرأة، وكانت والدتنا الشيخة فاطمة بنت مبارك، حفظها الله، خير عضد وعون للوالد القائد، حيث تمكنت من ترجمة توجيهاته، وحولت تلك الرؤية لواقع تعيشه المرأة الإماراتية، وذلك من خلال الاهتمام ببناء المؤسسات والجمعيات النسوية، فضلا عن الحرص التام على تعليم المرأة، وفتح كافة المجالات التعليمية أمامها، وفي هذا الإطار بدأ تعليم المرأة الإماراتية العالي منذ السبعينات، وهذه فترة مبكرة جدا، من تاريخ عالمنا العربي، وتاريخ الإمارات الحديث تحديدا، وهذا يعطي مؤشر واضح وناصع البياض على أولا الحنكة البالغة للشيخ زايد، رحمة الله، وثانيا يبين كل الحرص والمتابعة والعمل المستمر من الوالدة الشيخة فاطمة، حفظها الله، التي عملت لرفعة المرأة الإماراتية، وتابعت كل ما من شانه أن يدفع بالمرأة الإماراتية في كافة المجالات دون تمييز، بل بمساواة تامة.

ويكفي أن نعلم أن دستور بلادنا ينص وبشكل واضح على المساواة بين المواطنين، دون أي تمييز، ويمنح حق تكافؤ الفرص بينهم ويؤكد على العدالة الاجتماعية، واعتبر المرأة من ركائز المجتمع وأركانه الأساسية، وبالتالي تم في هذا الدستور المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات، بل وفتح الباب على مصرعيه للمرأة الإماراتية للمشاركة في صنع السياسات والقرارات، لذلك شاهدنا كل هذا الزخم والحضور للمرأة الإماراتية في كافة مجالات العمل ومساهمة واضحة في التخطيط التنموي، دون أي قيود أو أية حواجز.

في هذه المناسبة، يجب أن تدرك كل فتاة إماراتية بأن المطلوب منها هو مواصلة تعليمها، والارتقاء بعلومها وتنمية حسها المعرفي والثقافي، وذلك في استثمار وقتها وانتهاز كل هذه التسهيلات والدعم العظيم، وذلك لتعيش حاضر جميل ومستقبل مبهر جميل.