كتاب مذكرات عالم فيزياء: بعد إلقاء قنبلة هيروشيما، أخذ أصدقائي يسألونني عن الفيزياء، فهم لم يدركوا م


يأخذنا كتاب: "مذكرات عالم فيزياء"، في رحلة نحو السيرة الذاتية العلمية للمؤلف "ريتشارد جيه وايس" كان ريتشارد جيه وايس ضابطاً بالبحرية، وعالماً، وكاتباً مسرحياً، ومدير وصاحب حانه. وقد شغل مناصب عدة في أقسام الفيزياء بمختبر بروكهيفن الوطني، ومختبر أبحاث المواد، كلية الملك بلندن، ومختبر كافيندش، وجامعة ساري. وقد أنتجت مسرحياته هيئة الإذاعة البريطانية بلندن، يعيش ريتشارد في آفون بستراتفورد في ولاية ماساتشوستس.

ضم الكتاب أربعة عشر فصل من أبرزها "مختبر كافينديش" و"الكلية الملكية" و"لمحه من مونيه" و"إنجلترا 1980-1990" و"آفون من 1990"، يتتبع هذا المنجز العلمي "مذكرات عالم فيزياء" الجهود الذي بذلت من أجل قياس شحنة الإلكترون والحركة المغزلية وكمية التحرك في الذرات والمواد الصلبة، ومن أجل المقارنة بين النظريات والتجارب العلمية، ولأن تعقيد توزيع الإلكترونات يؤدي إلى تغييرات طفيفة في خ

صائص الذرات والجزيئات والمواد الصلبة، فقد حدث تفاوت بصورة عامة بين النظرية والتجربة بلغت نسبته 1% وقد أحرزت مؤتمرات ساجامورا تقدماً في تقليل نسبة هذا التفاوت، بدأ عقد هذه المؤتمرات كل ثلاثة أعوام منذ عام 1963، يصف ريتشارد - أول من نظم هذه المؤتمرات - تطور الأشعة السينية ومجسات النيوترنات والبوزيترونات التي نستخدمها في هذه القياسات.

وقد تعاون "ريتشارد" في أبحاث علمية مع علماء مثل: فرانسيس جينكينز بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، وسايمون باسترناك في مختبر بروكهيفن الوطني، وجون سلاتر، وبي وارين بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.. وننتقل إلى اقتباس من الكتاب يقول فيه المؤلف: "وأنا في مستهل طريقي للعمل في مجال الفيزياء، فقد شاء القدر أن تندلع الحرب العالمية الثانية لتلقي بي داخل غرفة المحركات بإحدى حاملات الطائرات، كانت الفيزياء بفروعها تحيط بي من كل جانب: الديناميكا الحرارية، والطاقة الحركية، والاضطراب الدوامي، والميكانيكا؛ جميعها كانت حاضرة، ولكن لم يكن على متن حاملة الطائرة أحد يمكن أن أناقشة في تلك الأمور. فقد كان مشاهير علماء الفيزياء في لوس ألاموس، ولم أكن آنذاك إلا مبتدئاً في جوف السفينة، وبعد إلقاء قنبلة هيروشيما، أخذ أصدقائي يسألونني عن الفيزياء، فهم لم يدركوا من قبل أنهم بصحبة شخص ذكي! أصبحت في نظر الجميع بطلاً في زمن الحرب!". الكتاب من منشورات دار كلمات عربية وبلغت عدد صفحاته 267 صفحة وقام بنقله إلى العربية "محمد رمضان داود" ومراجعة "محمد إبراهيم الجندي".