عن القيادة أحدثكم


تعدّ القيادة فناً يحتاج إليه أي مجتمع وكل فرد، فالتميز في القيادة يؤدي نحو الدفع بالأعمال إلى الأمام، وليس فقط الأعمال بل حتى الأمم.

العنصر الرئيس للنجاح في القيادة يتمثل في القدرة على الاهتمام بالآخرين، وأيضا امتلاك هدف ورسالة ورؤية، ولا ننسى الاهتمام بالتطوير الذاتي وصقل المهارات والمثابرة على العمل، حيث تعد من أهم ما يميز الشخصيات القيادية، وتظهر شخصية القيادي في شتى المواقف التي تحتاج لتعامل سريع و وضع حلول للمشكلات الطارئة، لأنه من الطبيعي أن يتمتع أي قائد بالمهارات العامة اللازمة لوضع الخطط والتنسيق بين مجموعة من الأشخاص ووضع مهمات ليقوموا بها وصولاً إلى النجاح في تحقيق الهدف المطلوب.

لكي تصبح شخص قيادي يجب عليك العمل على تطوير ذاتك من عدة محاور، بداية العمل على تطوير الصفات الحميدة التي تتمتع بها، فمن خلالها سوف تبرز شخصيتك وتكون أكثر تميزاً عمن هم حولك كذلك العمل على تنمية المهارات الاجتماعية، مثل كيفية التواصل مع الآخرين و اكتساب ود من تتعامل معهم، وسرعة التواصل والتعامل في المواقف الحياتية المختلفة، أيضاً العامل البدني مهم في عملية تطوير الذات، فكلما تمتعت بلياقة بدنية أعلى ومظهر صحي كلما زادت ثقتك بنفسك في التعامل و زادت ثقة الآخرين بك لما تمارسه من تأثير نفسي غير مقصود عليهم .

على الصعيد العملي – الوظيفة - عليك التمتع بأكثر م كونك ماهراً في العمل ومتميز، حيث يجب أن تكون مطلعاً على جميع تفاصيل المهنة ومدرك للأحداث الدائرة عنها وتأثيرها على انجاز الأعمال، وأن لا تفكر في مجدك الشخصي فقط ، بل تتجاوز ذلك

لتصل إلى طرق تحسن من حياة من هم بالقرب منك، أيضاً يجب أن تتمتع بأريحية وتواضع، تمنح الناس ثقة في أن يتحدثوا معك و أن يعتمدوا عليك في التعبير عن مشاكلهم، و أن تبدي قدراً كبيراً من المرونة والصبر وإبداء التعاطف لما تستمع إليه من مشاكل الآخرين، بل أن تتجاوز ذلك و تتمتع بالذكاء الكافي لأن تفهم طبيعة المشاكل التي يمر بها من المقربين وتساعدهم في حلها دون أن تكون مصدر إحراج أو تدخل مفرط في شئونهم.

وعلى كل من يتسنم منصب ووظيفة قيادية، أن يتذكر أن هذه المسؤولية تحتم عليه واجبات كثيرة، لعل في كلمة للكاتب والمؤلف ماكس ديبري، دلالة وتوضيح لها لجانب من هذه الوظيفة، حيث قال:" تكون مسؤولية القائد الأولى تحديد الحقيقة، وآخر مسؤولياته تقديم الشكر للآخرين، ويكون الأمر الذي بينهما أنّ القائد يُعتبر خادم للوطن". وأعتقد أن هذه المقولة قد أوجزت صفات القائد الناجح.