الهواية.. أكثر مما تعتقد


في العديد من المواقف في حياتنا يطرح علينا السؤال عن ما هي هوايتك؟ إلا أننا نعتبره مجرد سؤال اعتيادي ولا نأخذه على محمل الجد، حيث تجد الإجابة في معظمها متشابه، فإما أن يقال السباحة أو كرة القدم، وعندما تسأله عن آخر مرة قام بهذه الهواية، فيخبرك قبل أسبوع أو شهر أو ربما أكثر.

لكن هل توقفت في أي لحظة وسألت نفسك عن مدى كون الهواية مهمة في حياة الإنسان؟ كيف لها أن تؤثر في نشاطك و حيويتك و صحتك؟ إن هوايتك ليست مجرد شيء لتجيب الناس، ولتظهر أمامهم بأنك تملك هواية، بل هي جزء من حياتك، فكيف لنا أن نهمل هذا الجانب المهم من حياتنا؟

من ضمن المشاكل التي يعاني منها البعض من الناس هي عدم معرفة ما يجب القيام به في أوقات الفراغ خاصة خلال الإجازات، الفراغ نعمة لا تقدر بثمن لمن يحسن التصرف فيه وخلاله. من أهم الأمور التي من المفيد أن نقضي وقت الفراغ فيها هي ممارسة الهوايات، وذلك سيعود علينا بالعديد من الفوائد التي تنعكس على حياتنا برمتها، فالهواية نتعلم منها العديد من الجوانب الثرية، مثل الإصرار والعزيمة على الإنجاز والنجاح، وذلك كله يتم بطريقه مسليه ويحبها الشخص.

هي دعوة أوجهها للجميع، بالاهتمام بكل ما يؤدي لاستغلال تلك طاقتنا الكامنة، والتي لا يعلم الكثيرون عنها، وكيف يستفيدون منها بشكل مثالي، وأفضل طريقة لاستثمار تلك الطاقات هي معرفة الشخص لهوايته، والعمل على تحقيقها والتدرب عليها في أوقات الفراغ. كما أن ممارسة الهوايات من الأشياء التي تكسر الروتين الممل وتضفي إلى حياة الشخص المزيد من التنوع و المتعة.

قد تكون الهواية أحياناً شيء أعظم من كونها مجرد شيء تقضي فيه وقت فراغك، فلدينا هنا اليوم مثال لهواية تحولت إلى شركة عالمية عملاقه، مثل والت ديزني الشهير، الذي كان يملأ وقت فراغه بالرسم حتى انه كان يرسم عندما تسنح له الفرصة أثناء مشاركته في الحرب العالمية الأولى، حتى رسم احد أشهر الشخصيات الكرتونية في العالم "ميكي ماوس" و أسس شركته التي تضم أكثر من 137 ألف موظف وتقدر عائداتها بأكثر من 40 مليار دولار امريكي. إن هذه الشركة التي لا اعتقد أن احد منا لم يسمع بها قد بدأت بهواية "الرسم" فقط، لذلك قد تكون الهواية التي تحبها مصدر رزق لك وللآخرين...