الشيء الذي يؤذينا ونغفل عنه


جميعنا نتعرض لعقبات ومشاكل في حياتنا، تختلف أهميتها ودرجاتها، هناك مشكلات يمكننا التعايش معها، وأخرى لابد من التخلص منها أو معالجتها، على سبيل المثال عندما يطيل ابنك اللعب بالألعاب الإلكترونية ويبدأ هذا بالتأثير في مستواه الإدراكي واندماجه الاجتماعي، فعليك أن تتخلص من الجهاز في حال لم ينفع النصح معه!.

هناك المشاكل التي نواجهها ونعانيها وتحدث مع الأصدقاء أو الأقارب أو حتى مع أفراد العائلة، وهي في العموم تختلف عما سواها من مشاكل حياتية، كونها تتطلب حسم وعدم تأجيل في حلها، لأن في التأجيل قد يسبب ضرر في علاقة جميلة ومتينة.

وهناك نوع من المشاكل كان يمكننا تجنبها، لو قدر لنا واستعنا بمن هو أكثر خبرة عنا، أو بمن يملك التجربة، فكثير منا من يتوجه نحو اتخاذ قرارات وفي أحيان مصيرية، دون أن يستشير، ودون أي تخطيط ودراسة، فينتج عن مثل هذا التوجه أخطاء عديدة، وسقطات متنوعة.

قبل فترة من الزمن قرأت معلومة تقول أن بعض الناس يتخيلون قبل أن يناموا، بأن رغباتهم تحققت، وأنهم يعيشون كل الأحلام التي تمنوها، ليس هذا المهم، بل المهم هو أنه تم تفسير هذه العادة علمياً، فهو سلوك دفاعي طبيعي من الدماغ ليحمي الإنسان من الإصابة بالاكتئاب.

على الجانب الآخر يوجد البعض من الناس يستهينون بالقسوة على أنفسهم وتحميلها فوق طاقتها من المهام والأعمال، وهذا بطبيعة الحال جنوح على الطرف الآخر، وهي مشكلة أيضا يجب علاجها، لأنها تسبب الاكتئاب الذي يجعل الجسم يفرز كميات كبيرة من "الأفيونات" والتي بدورها ترفع احتمالية الإصابة بالسكتات الدماغية و أمراض القلب، لكن كيف يقوم الإنسان بمعالجة شيء لا يعرف أنه يعاني منه؟!.. لذا نحن في أمس الحاجة إلى كتابة قائمة بأكثر الأمور التي تزعجنا في حياتنا، والتفكير فيها وبكيفية علاجها، البعض سيكتشف أن جزء كبير منها هي مشاكل سببها الإنسان نفسه وعلاجها بيده هو وحده، يقول الكاتب والمفكر المصري فرج فودة: "إن أقصر السبل إلى حل المشاكل هو المواجهة والوضوح، قد تكون المواجهة قاسية لكنها أرحم من الهروب، وقد يكون الوضوح مؤلماً لكنه أقل ضرراً من التجاهل".

ببساطة متناهية، عالج المشاكل التي تقع دون تأخير أو تسويف، وعلى الجانب الآخر على تقس على نفسك وتحملها ما لا تطيق من الألم والهم.