هدفك من الرياضة


ألاحظ منذ بعض الوقت أن الكثير ممن يحيطون بي، وكما يقال باللهجة العامية "طايحين بالجيم" وكأن الجميع فجأة أصبح يذهب إلى النادي الرياضي، و هذا دون شك أمر ايجابي، لأنه لا خلاف في أن الرياضة تعزز الصحة الجسدية و النفسية للإنسان، كذلك فئة كبيرة من شبابنا يعانون من وقت الفراغ، الذي قد يكون بداية انحراف، و لكن الرياضة خير سبيل لتمضية الوقت، فهي ترفع مستوى الثقة بالنفس و الشعور بالسعادة و النشاط، شخصياً ألاحظ أني بعد ممارسة الرياضة أكون مقبلة على أعمالي بذهن مفتوح و تركيز أفضل، أيضاً تعد الرياضة أفضل علاج لهؤ

لاء الذين يعانون من اضطرابات النوم مثل الأرق و غيره، و هي تقلل احتمالية الإصابة بالعديد من الأمراض مثل أمراض الدم، و المفاصل، و ترفع مناعة الجسم.

رغم كل هذه الفوائد إلا أن البعض لا يذهب إلا لأجل الحصول على شكل جميل و عضلات مشدودة، المشكلة أن هؤلاء "البعض" إذا عثروا على وسيلة أسهل لبلوغ هذا الهدف فدون شك سيتخذونها، لذلك نجد من 'ينفخ' العضلات، أو يشتري مشدات الجسم، على سبيل المثال إحدى زميلاتي، لا تفطر جيداً رغم ساعات الصيام الطويلة، و تمارس الرياضة بشكل قاسي، و تبرر ذلك بقولها:"أبغا ألبس فستان حلو بالعيد". تقصد أنها لا تريد أن يزيد وزنها، الرياضة ليست للحصول على مظهر جميل فقط فانا أجد أنها بذلك تؤثر سلباً على صحتها.

حقيقة سلبية أخرى، هناك فئة تذهب إلى النادي الرياضي فقط لأجل التقاط صورة و تنزيلها بالانستغرام أو السناب شات! أو بمعنى أصح، النادي الرياضي أصبح موضة، المشكلة أن الرياضة دون الغذاء الصحي مثل الشرب من الماء المالح، لكننا لا نجد من يصور وجباته الصحية، ربما لأنها لا تعتبر أمراً حيوي يجذب الأنظار ويتم الاستعراض فيه. الذي أصل إليه، أننا في زمن من النادر أن يكون فيه من يجهل فوائد الرياضة، لكن البعض رغم ذلك لا يمارسها لأجل هذه الفوائد، بل لأجل أهداف أخرى متواضعة، كما يُقال:"ليس المهم أن تكون رياضياً، المهم أن تمارس الرياضة". لكن للأسف البعض يهتم بأن يُقال عنه أنه رياضي و لو لم يمارس الرياضة!.