كتاب فن البساطة: فرنسية تروي ملاحظات دونتها طوال سنوات إقامتها في اليابان


كثيرة هي التجارب الحياتية التي تمر بنا، ومعها كثيرة الخبرات التي نكتسبها، لكن قلة منا من يسخر قلمه لسرد هذه الخبرات ونزفها وتقديمها للآخرين.. من هؤلاء القلة تأتي المؤلفة الفرنسية دومينك لورو، التي نشرت كتاب يحمل عنوان: " فن البساطة" وهو كتاب قيم ومفيد وثري، وكلماته تنبض بالحميمية والصدق والشفافية.

احتوى هذا المنجز على

ثلاث أجزاء الجزء الأول كان بعنوان "المادية والاكتفاء بالقليل" وضم ثلاث مواضيع الأول "المبالغة المادية" والثاني "ميزات الاكتفاء بالقليل" والثالث "أخلاق وجمال" وأما الجزء الثاني كان بعنوان "الجسم" وانسدلت تحته ثلاث مواضيع الأول بعنوان "الجمال وأنت" والثاني بعنوان "عناية المرأة تكتفي بالقليل" والثالث بعنوان "تناولي طعاماً أقل ولكن أفضل" وأما الجزء الثالث حمل عنوان "الذهن" واحتوى ثلاث مواضيع الأول بعنوان "بيئتك الداخلية" والثاني بعنوان "الآخرون" والثالث بعنوان "أظهري أجمل ما بداخلك". تعرض المؤلفة في هذا الكتاب مبادئها وتعممها لعلها تساعد النساء في العالم على تحقيق هذه المبادئ، وحاولت أن يكون يقدم منجزها كل ما قد يساعد المرأة لتعيش سعيدة في جسدها وفكرها ومع نفسها، ومن ثم الآخرين. كان واضحا تأثر المؤلف دومنيك لورو، بإقامتها الطويلة في اليابان، سواء من خلال طريقة عيش هذا البلد والذي تبناه وتقوم هذه الطريقة في الحياة على مبدأ (القليل بغية الكثير) الذي ينطبق على كل مجالات الحياة المادية والروحية.. تقول المؤلفة "لقد ولد هذا الكتاب من ملاحظات كنت أسجلها طوال السنين التي عشتها في اليابان قد كانت ثمرة تجاربي وقراءاتي ولقاءاتي وتأملاتي إنه يعبر عن مثالياتي ومعتقداتي والطريق الذي أرغب بشده أن أسلكه، ولقد احتفظت بهذه الملاحظات بعناية وحرص، وحملتها معي في كل مكان لتكون نهجي وتذكرني بما قد أنساه وأسهو عن العمل به، وكذلك حتى أتمكن من تقوية إيماني بمعتقداتي الراسخة عندما تسير الأمور من حولي على نحو سيء، إنها تبقى بالنسبة لي مصدراً ثميناً لنصائح وتدريبات أعمل جاهدة على تطبيقها والالتزام بها شيئاً فشيئاً وفقاً لطبيعة الصعوبات التي أواجهها"، وفي اقتباس من هذا المنجز تحكي فيه حالتنا مع التبذير فتقول "لم نعد نعرف في مجتمعاتنا الغربية كيف نعيش ببساطة، لقد أصبحنا نملك الكثير من المقتنيات المادية والكثير من الخيارات ونواجه الكثير من الإغراءات والرغبات والأطعمة، لقد أصبحنا مبذرين ومخربين. نستخدم أغطيةً وأقلاماً وقدّاحات وأجهزة تصوير ذات استخدام وحيد يمكن رميها بعد الاستخدام الأول لها... وهذا يفسد المياه والهواء ويلوثهما ومن ثم يفسد الطبيعة. علينا أن نكف من اليوم عن هذا التبذير قبل أن يأتي يوم نصبح فيه مجبرين عليه." فعلاً لقد أصبحنا مسرفين في كل شيء فنجد بعض الناس التي تقوم بالتبذير تستخدم حجة الزيادة ولا النقصان ولكن يجب أن نبتعد عن هذا العادة السيئة ونتعود على الاكتفاء الذاتي. الكتاب منشور في مكتبة العبيكان وبلغت عدد صفحاته 254 صفحه ونقلته إلى العربية الدكتورة لينة دعبول.