كتاب اسأل نفسك أسئلة وغيّر حياتك: إحداث التغيير لا يحتاج إلى عصا سحرية، بل إلى صفاء الذهن والشجاعة


في أحيان كثيرة نحتاج أن نتوقف وننظر في مسيرتنا، ونراجع الخطة التي نسير عليها، ونعيد التفكير في أعمالنا والمهام اليومية التي نقوم بها، ليس للهروب من واجباتنا الاجتماعية والوطنية، بل من أجل تقويم مسيرتنا ومعرفة هل نحن على الطريق الصحيح أم لا.. بين يدي كتاب "أسأل نفسك أسئلة وغيّر حياتك" للمؤلفة "آرلين هاردر" الكاتبة والمعالجة النفسية الأمريكية، وهو من الكتب القليلة الهامة التي تساعد القارئ على التغيير الإيجابي.. ضم الكتاب بين جنباته تسعة فصول، الأول كان بعنوان "ماذا أعرف عن عملية التغيير؟" و الثاني بعنوان "من أنا اليوم؟" والفصل الثالث بعنوان "كيف أثر الماضي في حياتي الحاضرة؟" والرابع بعنوان "كيف أريد أن تكون حياتي مختلفة؟" والخامس بعنوان "ما القناعات التي تفسد أهدافي" أما السادس "ما مدى إلتزامي بتغيير حياتي؟" وثم فصل "ما الذي يمكن أن يدعم جهودي لتحقيق هدفي؟" وبينما حمل الفصل الثامن عنوان "ما الذي يمكن أن يدعم جهودي في تحقيق هدفي؟" وكان الفصل التاسع والأخير بعنوان "كيف أشارك الآخرين فيما تعلمته؟". تستخدم المؤلفة "هاردر" أسلوباً بسيطاً يأسر القارئ قلّ ما نراه في الكتب التي تتناول تطوير الذات، فتستعمل أسئلة بسيطة، والبعيدة عن السذاجة في الوقت نفسه، وتشجيع التفاعل بين أفكار القارئ والمعلومات المقدمة في الكتاب، إن هذا الكتاب مليء بأنواع الأسئلة التي تهدف في صميمها إلى تعزيز الشجاعة والعطف وفهم الذات، وتوفير القوت اللازم للسلوك الإيجابي في المستقبل، وتدفعك هذه الأسئلة إلى المضي قدماً وتجعلك تنفض الغبار عن أحلامك وتكشف عن وسائل لتحقيقها، تؤ

من المؤلفة بأن داخلنا جميعاً إجابات أكثر مما نعتقد، ولا تعطي القارئ عند وصف كيفية تحقيق الأهداف أسئلة مهمة يتعين عليه الإجابة عنها فحسب، بل تستخدم تشبيهات مجازية وقصصاً غير مألوفة تفتّح الذهن على مسؤوليات جديدة، فيتعلم القارئ كيف يصنف الأمور الموجودة في (حقيبة ظهره) غير المرئية والقابلة للتوسّع، التي تثقل حركته بأحداث الماضي الموجودة فيها، وتمنعه من المضي قدماً في حياته وسيتعلم أيضاً اختيار أهداف ممكنة وما يمكن أن يدعمها على الجانب الآخر من بوابة التغيير، وما لذي عليه فعله عندما يقف عندها، وفي بداية الكتاب كانت هناك آراء نقدية لبعض القراء لهذا الكتاب مثل الدكتور جون فابيان مؤلف كتاب (التفكير الإبداعي وحل المشكلات) حيث قال "عند رغبة معظم الناس في إحداث تغيير في حياتهم، يجدون أنفسهم تائهين في صراع مرير، متخبطين في طريق مبهم الملامح. إن من شأن الاطلاع على كتاب (آرلين هاردر) الرائع، مساعدة الباحثين عن التغيير، والتحول من حالة التخبط إلى السير في الاتجاه الصحيح؛ لإحداث التغيير المنشود. بمقدور أي شخص إيجاد طريق الحكمة الكامنة بداخله وإثارة الأسئلة التي تؤدي به إلى هناك. وترينا (آرلين هاردر)، أن إحداث التغيير لا يحتاج بالضرورة إلى عصا سحرية، بل إلى صفاء الذهن والشجاعة، وبعد النظر"، بلغت عدد صفحات هذا المنجز 186 صفحة.