كتاب نيوتن: رحلة مع العبقرية والإنسانية


كتاب نيوتن: رحلة مع العبقرية والإنسانية يعتبر العالم اسحاق نيوتن من أعظم العلماء على مر العصور في مجال الفيزياء والرياضيات حيث وضع قوانين الحركة الثلاثة، وأسس علم التفاضل والتكامل، لقد جعل من الفيزياء شيئاً ملموساً، نراه في حياتنا الواقعية، فصناعة السيارات والمحركات ونهضة البناء والعمار والثورة الهندسية كلها انطلقت بعدما وضع نيوتن يده على الفيزياء، غني عن القول اكتشافه للجاذبية وايجاد قوانين لها ومعرفة ماهيتها وأثرها على الأجسام بل ويُعرف بين الناس بقصته مع الجاذبية والتفاحة التي سقطت على رأسه عندما كان يستريح تحت شجرةٍ ما. قد يختلف البعض عن الدور الذي أحدثه اسحاق نيوتن في الفيزياء، خصوصا أن كثير يعتبر فيزيائه هي علم كلاسيكي وتقليدي وأن الفيزياء الحديثة التي أسسها آينشتاين وغيره من العلماء هي التي تتحكم بالعالم. ولكن ليس علينا أن ننكر الدور الذي أحدثه وعلينا أن نفهم أن تطوير العلوم لا يحدث فجأة بل يعتمد على جهود العلماء القدماء أولا. وهذا ما يقوله الكاتب روب إيليف في كتابه "نيوتن" من سلسلة مقدمة قصيرة جداً، الصادرة عن دار نشر كلمات. المميز في كتاب "نيوتن" هو طرحه للحياة الشخصية لنيوتن، الأمر الذي لا تجده في محاضرات الفيزياء أو المواقع العلمية، حيث يتم التطرق لهذا الرجل من ناحية انجازاته العلمية فحسب ولكن روب إيليف مؤلف الكتاب، تحدث عن من هو نيوتن، عن شخصيته شديدة التعقيد ودراساته الأخرى من نواحي سياسية ودينية واجتماعية، ويثبت لنا ذلك أن نيوتن لم يكن مكرسا حياته للرياضيات والفيزياء ليصنع من نفسه إنسانا جاهلا من نواحي اجتماعية أخرى. يتكون الكتاب من عشرة فصول أولها فصل شخصية قومية يتناول الظروف التي توفي في نيوتن وكيف نُشٍرت مذكراته وقصة حياته. الفصل الثاني يتناول قصة ولداته وطفولته ومراهقته ونشأته والظروف التي عاش فيها اجتماعياً وسياسياً وأُسرياوكان بعنوان التعامل مع الأمور فلسفياً.. وهناك فصول أخرى مثل السنوات الرائعة، الجماهير المولعة بالنقد، فيلسوف هرمسي حقيقي، أحد القلة المختارة من الله. الكتاب مكون من 160 صفحة من القطع الصغير كتبه روب إيلف أستاذ التاريخ الفكري وتاريخ العلوم ومحرر صحيفة هيستوري أوف ساينس، وهو من منشورات دار نشر كلمات وهنداوي..