الذي تحدثه السعادة والإيجابية


رغم أن مفهوم السعادة، واسع، إلا أنها لن تأتي ولن تتحقق إلا عندما نبث طاقة إيجابية داخل أرواحنا، وهذه القيمة هي التي تجعلنا في كل صباح، نستيقظ وكلنا أمل وتفاؤل، بتقديم منجزات ومهام عمل متميزة ويكون لها صدى وتلاقي النجاح والقبول.

العمل اليومي الذي نؤديه، هو واحدا من أهم مصادر الإيجابية في حياتنا، وعندما نعمل في بيئة إيجابية، تحتوي على برامج ومبادرات تتوجه نحو تعزيز مبدأ السعادة وتعلم كيفية الإبداع والتميز، فإنه لا عذر عن النجاح وتقديم التميز والمبدع.

يجب أن يكون الوقود في هذا المضمار، الطاقة التي تعتمد على التفاؤل والصبر والبحث الدائم عن المعرفة وتطوير القدرات والإمكانيات.

أعتقد أن كل فتاة وشاب، في مقتبل حياته العملية والمهنية يحتاج لتعزيز مثل هذه الطاقة وتوجيهها التوجيه الأمثل، لتكون ايجابية له أولا، ولبيئة العمل ثانيا، مما سينعكس بشكل تام وواضح على كافة مفاصل المجتمع في نهاية المطاف.

الموظف الإيجابي، هو موظف سعيد، وهذا يعني أداء مهني متميز بالإنتاجية والإصرار والتطوير، وهو يعني أيضا اتساع لدائرة الايجابية والسعادة، ونمو الأعمال المتميزة وتصاعد الإنتاج المثمر.

كوننا أناس سعداء، هي نعمة ذاتية وشخصية وخاصة، ولكنها ولقوة مفهوم السعادة، تنعكس على المجتمع والوطن بأسره، وهذه قوة السعادة، فهي لا تحمل لنا الإيجابية وحسب، وإنما تمنحنا الطاقة المثمرة الصحيحة، لنكون أناس على قدر المسؤولية، والأهم أننا ذوي تفكير خلاق ومثمر وبناء.

وكما قال سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظها الله: " إن السعادة والإيجابية أسلوب حياة والتزام حكومي وروح حقيقية توحد مجتمع الإمارات". وهذا ولله الحمد ماثل في حياتنا اليوم، لقد منحتنا السعادة ومحاولة تصديرها وإنتاجها وتقديمها للعالم بأسره، قوة الايجابية، التي انعكست على مفاصل الحياة وساهمت في الدفع بعجلة التطور والتقدم في بلادنا لتقفز قفزات مدوية، لأن هذا القائد نجح في بلورتها لتكون أسلوب حياة، التزمت بها حكومته، فكانت روح موحدة بنائه مثمرة.

وأعتقد أن كثير من المجتمعات تحتاج لمثل هذه الروح، خاصة في عالم اليوم، المحمل بالحروب والصراعات، فما أجمل من روح السعادة التي تحمل الإيجابية، وخصالها القيمة النبيلة، والتي تنشرها في عبق الإرجاء وبين الناس، لتكون عطر فواح ينتشر شذاه في كل مكان، ويكون شاملا، من الأسرة الصغيرة إلى الحي فالمجتمع إلى كافة أرجاء الوطن، كم أتمنى أن تكون معاني وعمق الفعل السعيد وما يصاحبها دوما من إيجابية وتميز هي المهيمنة على حياة كافة المجتمعات الإنسانية لأنها البديل عن التعصب والطائفية وجميع هذه الحروب التي يذهب ضحيتها الأبرياء.