الاستدامة كلمة السر في التطور


أدرك أن مفاهيم وتعريفات الاستدامة متعددة ومتنوعة، وكل واحداً منها حسب توجه الاستدامة نفسها وفي أي مجال هي، كونها متعددة ومتنوعة كما هو معروف، لكنها ومن وجهة نظر شخصية، أعتبرها وبشكل موجز ومباشر الاستمرار الإيجابي، فهي مواصلة العمل الناجح المثمر المتميز.. ورغم شيوع وتلاصق الاستدامة بالمفهوم البيئي بل هما المفهوم الذي تشكل، وهو دون شك مفهوم على درجة عالية من الأهمية، وفي الحقيقة الجميع بطريقة أو أخرى يعلمون أننا نحتاج لأدوات الاستدامة ومفاهيمها عند استخدامها والعمل على تسخيرها لخدمة البشرية.

الاستدامة في الموارد البيئية، من البديهي أن تكون جزء من تفكير أي قائد متفوق ينشد النجاح.. ورغم هذه البديهية، إلا أنه جانب ومحور تغفل عنه الكثير من الدول من مختلف أرجاء العالم... ولأن سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قائد ملهم وسابق لزمنه، فإنه يعتبر أول من قدم مفهوم الاستدامة والتطوير، في الأعمال، وهو - حفظه الله – نجح في نقل هذا المفهوم لواقع فعلي نعيشه، لأنه جعل جميع خطط تطوير بلادنا، جزء أساسي ورئيسي فيها المفهوم البيئي، وأن تكون من البيئة، بمعنى معمرة ومكملة للمكان، وليست نشاز أو شيء طارئ ودخيل عليها.

لذا تميزنا وتقدمنا، وباتت بلادنا – ولله الحمد – مضرب للمثل في التناغم بين التطوير والتحديث مع الرعاية البيئية.

هذه السياسة انعكست بشكل إيجابي علينا كأفراد، وعلى المجتمع بصفة عامة، هذا الانعكاس الإيجابي نلاحظه في عدة أوجه في حياتنا اليومية: من قوة الإنتاج، جودة العمل، المبادرات المتواصلة، تنوع الفعاليات، السبق الدائم، الحصول على المراكز الأولى، احتلال مراكز متقدمة في المعايير العالمية، والقائمة طويلة.

إنه النجاح في تحويل الاستدامة لتكون واقع من حياتنا، ولنكون معمرين وبناة للبيئة وداعمين لها.

مفهوم الاستدامة، والعمل أن تكون جزء من تفكيرنا وعملنا وخططنا، يغفل عنها الكثيرون كما أسلفت، وهي في الوقت نفسه على درجة عالية من الأهمية، بل من خلالها يتم ضمان عدة جوانب من النجاح والتميز والتفوق، كم أتمنى أن تنهج الكثير من دول عالمنا العربي، النهج الإماراتي في إدخال مفاهيم الاستدامة في خططهم التنموية والاقتصادية، كونها على درجة عالية من الأهمية، وتعطي معايير مهمة للنجاح والتميز، لأي مشروع وتحافظ على ديمومته واستمراره بمعدلات إنتاج مثمرة وايجابية.