قم بدورك.. ولا تقفزم جهودك

نغفل في كثير من الأحيان عن حقيقة مهمة وهي أننا نعيش على أرض واحدة، هي ملك لنا جميعا وليست حكر على أحد دون الآخرين، وهذا النسيان يتمثل في كل هذه الممارسات السيئة التي تتعرض لها البيئة من البعض من ضعاف النفوس أو من الشركات الكبرى التي لا تتقيد بأنظمة السلامة البيئة ومعايير التلوث الدولية، لأننا نشاهد كل هذه الملوثات تجتاح فضاء كوكبنا الأزرق الجميل وتفسده. ونحن أيضا ننسى أننا نعيش في مجتمعات يفترض فيها التلاحم والتواد والتراحم والتكاتف والعمل المشترك لخدمة الناس ومساعدة الضعفاء، وهذا النسيان يتمثل في كل حالات الفقر والعوز وفي كل من يمرض ولا يجد العلاج والمساعدة. نحن في غمرة سعينا نحو تحقيق متطلبات الحياة السعيدة المستقرة، ننسى امور كثيرة جوهرية وهامة. قد يقول احدنا كيف أكافح الفقر أو التلوث وأنا مجرد فرد لا صوت لي، وهو محق، لكننا لو أستخدمنا ما بين أيدينا من تقنيات مثل الدخول على حسابات الجهات ذات العلاقة في تويتر والتنبيه لهم بصورة أو كلمة، فإن هذه ممارسة اخلاقية عالية، وفيها اداء لدور انساني كبير. أسوق مثال عن أهمية لو قام كل واحدا منا بدوره ما الذي سيحدث، وهو مثال عن فتاة في المرحلة الثانوية، دخلت على موقع التواصل الاجتماعي تويتر في نقاش طويل وحامي مع جمعية صائدي الحيوانات، ويظهر أن مقرها في الولايات المتحدة الامريكية، هذه الفتاة، أرسلت لهم عدة تغريدات على حسابهم، تنتقد الصيد الجائر، وأنهم لم يذكروا في الحساب تعليمات متى يتم الصيد ومتى يتم تجنب صيد حيوانات محددة لأنه موسم للولادة ورضاعة، وأن هذه الفوضى ستؤدي في النهاية أن لا يجد أي صياد ما يصيده لأن الحيوانات ستنقرض، وذهبت هذه الفتاة للقول بأن هذه الجمعية لا دور لها سوى استعراض صور وحشية لمجموعة من الرجال وهم يصيدون الحيوانات ويتفاخرون كم عدد الصيد دون الحاجة للطعام.. فهل تعلمون ما الذي حدث كرد على تغريداتها؟ تلقت هذه الفتاة كرد عدة رسائل من إدارة الجمعية، يتفقون معها على أن من يقوم بإدارة الحساب على تويتر أغفل هذه الجوانب، بل انهم اغفلوا هذه الموضوع في نشراتهم التوعوية التي يوزعونها على أعضاء الجمعية، ووعدوا الفتاة بأنهم في الاجتماع القادم سيقدمون مقترحاتها للتصويت عليها.. بطبيعة الحال على حساب تويتر تلقت هذه الفتاة البعض من النقد وحتى الشتم ممن يتابع، لكن إدارة حساب جمعية صائد الحيوانات كانت تحذف أي تغريدة تسيء لها أو أي تغريدة لا تناقش بمهنية. مع دخول التقنيات الحديثة وبأيدنا الهواتف الذكية، فإن بأيدنا أن نساهم بشكل ايجابي في الحياة.. فلندرب أنفسنا وأبنائنا على القيام بأدوار حيوية ومفيدة للمجتمع.