نصيحة تخلص من خوفك

البعض يحمل أفكاراً غريبة، لا تعلم كيف وصلتهم؟ وكيف اقتنعوا بها؟ ثم كيف يتم ممارستها على أرض الواقع؟ من مثل هذه الأفكار التي لها تأثير كبير على مستقبلهم المهني وحياتهم العملية والوظيفية، الخوف من الفشل، حيث تتلبس بهم حالة من المخاوف الغير مبررة، من الفشل في أداء أي مهام عمل جديدة، أو في تقديم أفكار مبدعة في المجال الذي يتقنون القيام به، أو عدم المبادرة بوضع حلول ومقترحات لتنشيط جانب من العمل أو تنمية الاستثمار في موقع ما من وظيفتهم، وهذه المخاوف الغير مبررة تؤدي في نهاية المطاف لجملة من المشاكل منها أنها تقود الموظف أو المدير الخائف إلى الفشل، وأن يصبح عبء واضح على مقر العمل، بل قد يصبح طارد للتميز، وبالتالي يتحول لعائق للنجاح وتميز الآخرين، هؤلاء الذين يرفعون تلك المقولة أو المثل العربي الشهير كشعار، والتي تقول: "باب يأتي منه الريح سده واستريح" في الحقيقة يدمرون مستقبلهم الوظيفي، وأيضا يسببون انهيار أو خلل في منظومة العمل، خاصة إذا كان المدير أو القائد للعمل والمشرف عليه هو من تتلبسه هذه المخاوف. لكن علماء التربية والعلوم الإنسانية مثل علم النفس، لهم نظريات عديدة في مثل هذه الحالات، فالبعض منهم يرجعون هذه المخاوف والعقد لمرحلة الطفولة، وأنها نتيجة لفشل مبكر في المدرسة أو داخل الأسرة، حيث تعرض – الطفل – في تلك الفترة المبكرة من حياته، لقسوة في النقد، أو لكلمات مؤلمة، أو قوبلت أفكاره وكلماته لسخرية شديدة وتهكم وتوبيخ، أو حتى معاملة كلها تجريح وإهانة، وأن هذا قاد نحو إحباط داخلي، نمى في وجدان الطفل ورافقه في كافة مراحل حياته، حتى وصل لمرحلة الإنتاج والعمل، فظهرت هذه العقد على شكل مخاوف وتردد وخشية واضحة، وهي التي تجعله صعب الاقتناع بالأفكار الجديدة الخلاقة المبدعة، البعض يفسر هذا السلوك بأنه حسد ومحاربة للتميز، وعدم الرغبة بأن يشاهد موظفيه يتميزون، ولكن الحقيقة أن السبب أكثر عمق من هذا التبرير، رغم وجوده في بعض الجوانب في حالات مختلفة، الخوف من الفشل تكاد تكون ظاهرة، ومتواجدة بشكل كبير، فهناك قناعة بجدوى هذه الطريقة وأنها تقود نجو السلامة، غني عن القول أن التقنيات الحديثة تكشف أمثال هذا السلوك، ولا يبقى إلا نصيحة أوجهها لكل مدير ورئيس في أي مقر عمل، تخلص من مخاوفك وأحسن قيادة فريق من موظفيك المبدعين لتوليد الأفكار الخلاقة وقم بطرح المبادرات وليسمع صوتك في كل مكان.