كتاب الشوكولاتة: يوضح الهوس العالمي بالشوكولاتة وتاريخها وإنتاجها والعمل اليدوي الشاق


عندما تناول الشوكولاتة ونحن نحتسي القهوة، البعض قد لا يعرف عن صعوبة وتعقيد زراعتها واستخراجها، فشجرة الكاكاو معرضة للأمراض التي قد تدمر مزارع بأكملها خلال أسبوع، كما أنها تعتمد على حشرة البرغش لتلقيح ثمارها، كما أن شجرة الكاكاو لا تُزرع إلا في الأماكن التي تبعد عشرين درجة عن خط الاستواء، ويجب مراعاة زراعتها في أماكن ذات درجة حرارة ورطوبة مناسبة، بحيث تبقى في درجة حرارة أكثر من 16 درجة مئوية، فطولها لا يتجاوز 300متر وتحتاج إلى ظل الأشجار التي أطول منها، ويجب على المزارعين أن يحصدوا الكاكاو بحذر شديد، وذلك بواسطة منجل مناسب لتجنب إلحاق الضرر بالبراعم، لأن براعم الكاكاو توجد داخل جراب ينمو على جذع الشجرة فيكون تحويله إلى ألواح الشوكولاتة البنية التي نرغب في تناولها، لذا هي نتاج من العمل اليدوي المرهق إلى جانب التكنولوجيا المتطورة.

بين يدي كتاب "الشوكولاتة" للمؤلفين "سارة موس" و "أليكساندر بادنوتش" ، والمؤلفة "سارة موس" هي كبيرة من المحاضرين في الأدب الإنجليزي في جامعة كنت -كانتربري- وهي حائزة على شهادة الدكتوراه من جامعة أكسفورد ولها العديد من المؤلفات حول تصوير الطعام في كل من الأدب والثقافات، أما المؤلف "أليكساندر بادنوتش" فهو يعمل موجهاً في مجال الدراسات الثقافية والإعلامية في جامعة يوتريشت في نيزرلاندز، إحتوى الكتاب على 4 مواضيع وهي "أختراع الشوكولاتة" و "مقهى الشوكولاتة" و "مصنع الشوكولاتة" و "علبة الشوكولاتة" وقد طرحا المؤلفين موضوع وهو "الوصفات" ذكروا بها 7 وصفات للشوكولاتة ومنها وصفة "الشوكولاتة وكريما الخزامى" وهي الأكثر استخداماً وهي عادة إنجليزية تعود إلى العصور الوسطى، وربما تكون اقتبست من منطقة الشرق الأوسط، ومؤخراً عاد الخزامى إلى مكانته في الطعام كما في العطور، وتعد جميع المكونات ماعدا الشوكولاتة غريبة على العالم الجديد، ومن الوصفات الأخرى نصّت إحداهن على وصفة "طبق لحم الغزال" وهذا الطبق الإنجليزي القديم يحوي مزيجاً من اللحوم والتوابل العائدة للقرون الوسطى، وبإضافة الكاكاو أصبح أكثر عمقاً ، ويكشف المؤلفان "سارة موس" و "أليكساندر بادنوتش" في هذا المنجز عن مصدر الهوس العالمي بالشوكولاتة ويسردان لنا تاريخها وإنتاجها والصناعة اليدوية لها.

نشر الكتاب في مشروع كلمة أبوظبي للثقافة والتراث وبلغت عدد صفحاته 192 صفحة ونقله إلى العربية "معن أبوالحُسن" الحاصل على شهادة البكالوريوس في اللغة العربية وآدابها من جامعة دمشق، وراجع هذا المنجز الدكتور أحمد خريس.