كتاب مهم وثري: "موجز تاريخ كل شيء تقريباً": مؤلفة رحالة متردد، حين يبقى في المنزل فإنه لا



ا

لكون وعلومه، هو الميدان الأكثر إثارة وتشويق في هذا العصر، لذا نشاهد كل هذا الشغف الطبيعي بعلم الفلك، الذي تبعاً لهذا الاهتمام توسع وتزايدت أقسامه، فيوجد على سبيل المثال لا الحصر علم الأحياء الفلكي، و علم الكون الفيزيائي، وعلم الفلك المجري، والهندسة الفلكية، وغيرها من التخصصات، ومنذ القرن العشرين أنقسم علم الفلك إلى قسمين وهما علم الفلك الرصدي وعلم الفلك النظري، فالرصدي يهتم بتحليل البيانات على كوكب الأرض، من خلال الأجهزة كالتلسكوب وغيرها، وأما النظري فهو يهتم بوضع فرضيات وتطوير نماذج للعمليات الفيزيائية في الكون من نجوم ومجرات.

بين يدي كتاب "موجز كل شيء تقريباً" الحائز على جائزة أفينتس للكتب العلمية، وهو من تأليف "بيل برايسون" الذي ألف كتباً حققت أفضل المبيعات، مثل : كتاب "القارة المفقودة" ، وكتاب "اللغة الأم" ، وكتاب"لاهنا ولاهناك" ، و"مذكرات من جزيرة صغيرة" والكتاب الذي حقق أفضل المبيعات هو "يوميات إفريقية" وهو كتاب تم تأليفة لصالح وكالة كير الدولية الخيرية.

كتاب: "موجز تاريخ كل شيء تقريباً" احتوى على ستة أبواب و 28 فصلاً. كان عنوان الباب الأول: ضائعون في الكون، واندرج تحته ثلاثة فصول هي: كيف نبني كونا، أهلاً بكم في المنظومة الشمسية، كون الموقر إيفانز. وكان الباب الثاني: حجم الأرض، وضم أربعة فصول من بينها: قياس الأشياء، كسارو الحجارة. وحمل الباب الثالث، عنوان: فجر عصر جديد، وجاء في خمسة فصول، أولها: كون آينشتاين، ثم الذرة الجبارة، ثم التخلص من الرصاص. وحمل الباب الرابع عنوان: كوكب خطر، ثلاثة فصول، هي انفجار، النار في الباطن، جمال خطر. وكان عنوان الباب الخامس: الحياة نفسها، وجاء تحته عشرة فصول، منها: كوكب وحي، البحر المتسع، عالم صغير، الحياة تستمر، وداعاً لكل هذا، الخلايا، مادة الحياة. بينما كان الباب السادس والأخير: الطريق إلينا، وضم ثلاثة فصول، هي: الزمن الجليدي، ثنائي الأقدام الغامض، وداعاً.

وما يميز الكتاب، هي الشفافية التي بثها المؤلف "بيل" بين ثنايا كتابه، خاصة عندما وصف نفسه بأنه الرحالة المتردد ، ولكن حتى حين يبقى آمناً في المنزل فإنه لا يستطيع أن يوقف فضوله حيال العالم الذي حوله، وقد جاء عن هذا المنجز العلمي: بأنه بحث هدفه فهم كل شيء سبق أن حدث منذ الانفجار الكبير حتى نشوء الحضارة ، كيف أتينا من العدم إلى هنا ، حيث صرنا ما نحن عليه، إنه رحلة تنويرية لإكتشاف العالم، إنه يتعدى حدود الزمان والمكان، بحيث تكون الصورة متكاملة أكثر من ذي قبل، الكتاب من منشورات مكتبة العبيكان، وقام بنقله إلى العربية أسامة محمد إسبر، وبلغت عدد الصفحات 591 صفحة، من الحجم الكبير.