كتاب: "1000معلومة عن ابن خلدون مؤسس علمي الاجتماع و التاريخ" رحلة معرفية موجزة في عقل مبد


قلة من لا يعرفون ابن خلدون، فإذا سألت أي شخص عن هذه الشخصية التاريخية العلمية، سيجيبك فوراً: "مؤسس علم الاجتماع" والذي يمكن تسميته بعلم العمران البشري.

والحقيقة أن ابن خلدون كان أكثر بكثير من "مؤسس علم الاجتماع" إذ امتاز بشغف للاطلاع على كتب القدماء التي تتحدث عن أحوال البشر و اختلاف المجتمعات، ولدقة ملاحظته فقد تمكن من وضع قواعد اجتماعية و تعتبر أبرزها " أن كل الظواهر الاجتماعية ترتبط ببعضها البعض، اذ أن كل ظاهرة لها سبب وهي في نفس الوقت تعد مسبب لظاهرة أخرى تليها". كان لديه شجاعة الاختلاف بالرأي بل وانتقاد الآراء الأخرى، و بسبب حكمته و سعة ثقافته فقد كان يستعين به زعماء الدول لحل النزاعات و الخلافات التي تقع بينهم.

يقودنا هذا إلى كتاب: "1000 معلومة عن ابن خلدون مؤسس علمي الاجتماع و التاريخ". من تأليف: الدكتور أشرف محد الوحش، الحاصل على الدكتوراه في الدراسات الأدبية.

بدأ هذا المنجز العلمي بمقولات عن ابن خلدون لشخصيات بارزة، تلتها المقدمة التي تحدث فيها المؤلف عن اراء و أفكار ابن خلدون و عن سبب كونه لا يزال شخصية مؤثرة رغم مرور ستة قرون على وفاته، ينقسم الكتاب الى احدى عشر فصلاً، الفصل الأول بعنوان "مولد ابن خلدون و اسمه و كنيته و ألقابه و شهرته" و لم يكن عرض المعلومات بطريقة قصصية أو مقاليه بل على شكل نقاط و فقرات، و بطبيعة الحال فإن المعلومة الأولى بدأت من الفصل الأول و امتدت حتى 1000معلومة انتهت عند الفصل الأخير "دفع شبهات و درء مفتريات عن ابن خلدون" ألحق بالكتاب بعض من أقوال ابن خلدون تحت عنوان "أقوال خالدة" مثل: "اتباع التقاليد لا يعني أن الأموات أحياء، بل أن الأحياء أموات". "قد لا يتم وجود الخير الكثير إلا بوجود شر يسير". أعود لملاحظتي حول طريقة عرض المحتوى، من و جهة نظري فإن سرد المعلومات على شكل نقاط قصيرة، جعلت القراءة أسهل وأسرع، و حتى المعلومة تكون أوضح.

الكتاب من منشورات دار الفضيلة، وهو من الحجم الكبير، وصدرت كتب أخرى بنفس السياق ( سلسلة ): "1000معلومة عن الأندلس" "1000معلومة عن اللغة العربية وآدابها" "1000معلومة عن الاستشراف و المستشرقين".