كتاب كيفما فكرت، فكر العكس: رحلة ثرية بالمعلومات .. يشرح فوائد القرارات الخاطئة

في أحيان كثيرة نبالغ في ردة فعلنا عندما نرتكب خطأ ما في حياتنا، عندما نفشل في مشروع مثل تجارة واستثمار، أو حتى إخفاقنا في صداقة أو حتى زواج ونحوها، نصاب بالإحباط، والبعض تنتابه مشاعر من اليأس بسبب نتيجة دراسية متواضعة أو نحوها من المهام الحياتية التي تحيط بنا، خلال مسيرتنا نحو تحقيقها نتعثر ونتراجع أو نرتكب أخطاء صغرت أو كبرت.

ردة فعلنا كبيرة ومبالغ فيها، فنضخم هذه الإخفاقات ونعتبرها نهاية المطاف، وهذا يؤثر علينا وعلى تركيزنا في مهام حياتنا القادمة.

بين يدي كتاب، حمل عنوان: " كيفما فكرت.. فكر العكس" وهو من تأليف: بول آرون، بريطاني الجنسية، وهو من المؤلفين الأكثر شعبية حول العالم، وهو أيضاً مدير إبداعي في كبرى الشركات، وله محاضرات وعدة كتب مميزة.

رغم أن هذا الكتاب من الحجم الصغير، إلا أنه يجذبك لعدة أسباب منها موضوعه الغريب، ثم طريقة وضع المواضيع بين دفتي الغلافين، وإخراج الصور والرسوم فيه.

في بداية الكتاب، ستصادفك جملة مكتوبة بخط كبير، تقول: "هذا الكتاب يشرح فوائد القرارات الخاطئة، يبين كيف أن المجازفة هي أمانك في الحياة، ولماذا اللاعقلانية أفضل من العقلانية، فالسر في امتلاك الثقة لرمى النرد".

ويواصل المؤلف الإدهاش عندما يقول في أول موضوع: "فلنبدأ بالخطوة الأولى على الطريق الصحيح، ونتخذ بعض القرارات الخاطئة". ثم تبدأ مواضيع الكتاب المتنوعة والمرفقة بالصور بجذبك نحو دعوة للتفكير بطريقة مغايرة ومختلفة عما ألفناها، وفي مرحلة قد تشعر فعلا أن طريقة تفكيرنا الاعتيادية هي سبب الكثير من الأخطاء التي نرتكبها، من مواضيع هذا الكتاب: قلبة، تصوير الأزهار، لن تطير، صائب لأنه ببساطة رنان، ممنوع اللمس، علو اللاموضة، الانكشاف المصيب، عالق، أتمنى، أريد، تخيل...إلخ.

في موضوع تحت عنوان: قرارات قرارات قرارات، قال المؤلف: "ستظن أنك اتخذت القرار الخطأ، أنت مخطئ. لقد كان قراراً صائباً. القرارات لب الحياة. هل أقتني سيارة عملية أم سريعة؟ هل أتسجل في الجامعة أم أبحث عن وظيفة؟ مهما كان قرارك، فقد كان الوحيد الذي في استطاعتك. وإلا لكنت اتخذت سواه. كل ما نفعله نختاره. فعلام نندم؟ أنت الشخص الذي تختار أن تكونه".

الكتاب من منشورات دار الساقي، التي وضعت على الغلاف الأخير كلمة، قالت فيها: "كيفما فكرت.. فكر بالعكس، يغزو رؤيتنا للعمل والعالم حولنا. بدلا من النصيحة المملة المعتادة، يقدم بول آردن سخرية جريئة، أقوالا مأثورة، ومفارقات، يصوبها على فطرتنا السليمة، ليحثنا على مراجعتها. فمهما كانت السلعة التي تبتغي تسويقها، ومهما كان ما تديره أو تشتريه، يلهمك آردن، بأفكاره الفريدة، وهو الحكواتي المذهل، يبهرك بصوره الفوتوغرافية، وبأقوال خارجة عن المألوف يستعيرها من فنانين وعلماء وفلاسفة".

جاء الكتاب في 141 صفحة ، وتولت ترجمته بعناية الأستاذة رشا الأطرش.