حالة الحب والولاء في الإمارات


تتقدم الإمارات في كافة المحافل الدولية، وتحصد على مؤشرات التنمية المختلفة مراكز متقدمة لم تصلها من قبل أي من دول منطقتنا، وبالتالي فإن منجزاتنا لم تكن في مستوى محلي أو حتى إقليمي بل أنها شملت الدولي، لذا وجدنا هذا الاحتفاء والتقدير والإشادة من عدة منظمات وهيئات دولية مستقلة، واتي عرفت بنزاهتها وحياديتها، لذا تكتسب تقاريرها وتصنيفها صفة المصداقية البالغة والأهمية القصوى لدول العالم التي تسعى لقياس مدى نجاح خطط التنمية لديها، والتأكد من مسيرتها نحو التطور والرقي الحضاري.

إن مشاريع التمكين والتميز والارتقاء بالإنسان الإماراتي، في جميع الجوانب بدأت منذ فجر هذه البلاد، منذ توحيدها وانبثاق نورها كدولة على يد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمة الله، ومعه شيوخ الإمارات، الذين وضعوا لبنات هذا الوطن موحداً عزيزاً، ووضعوا نصب أعينهم رغد العيش والتطور وتقديم كل ما يمكن للإنسان الإماراتي لعيش حياة كريمة، وليكون رائدا على مستو العالم في مجالات العلوم والتقنيات والتطور في كافة مفاصل الحياة.

إن مسيرة النهضة الشاملة والمنجزات المتتالية الكبيرة بدأت منذ ذلكم التاريخ الذي أعلن فيه تأسيس دولتنا – الإمارات العربية المتحدة – وتواصلت الجهود والأعمال، ووضعت الخطط والاستراتيجيات القريبة والبعيدة المدى، وجميعها كان محورها وهدفها الرئيسي الإنسان، إنسان هذه البلاد.

ونتذكر الكثير من المقولات للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمة الله، والتي كانت دوما توضح الاهتمام والرعاية للإنسان الإماراتي، ورفاه وتقدمه وتطوره، ومن هذه المقولات: "إن الاتحاد ما قام إلا تجسيداً عملياً لرغبات وأماني وتطلعات شعب الإمارات الواحد في بناء مجتمع حر كريم، يتمتع بالمنعة والعزة وبناء مستقبل مشرق وضاح ترفرف فوقه راية العدالة والحق، وليكون رائداً ونواة لوحدة عربية شاملة". وهو القائل رحمة الله : "إن الحاضر الذي نعيشه الآن على هذه الأرض الطيبة هو انتصار على معاناة الماضي وقسوة ظروفه". ولأن نية قادتنا وشيوخنا كانت دوماً واضحة قولاً وفعلاً تجاه شعبهم والعمل لتطوره وتقدمه، كان هذا الشعب يبادلهم الحب والوفاء، بل والفخر والاعتزاز، بشيوخه وقادته، ولعل من أصدق ملامح هذا الولاء ما نشهده في مواقع التواصل الاجتماعي، بصفة عامة، من كلمات الحب والولاء من المواطنين، وتغنيهم وأشعارهم في شيوخهم، سواء المناسبات الوطنية أو غيرها، بل أن البعض يخصص يوم مثل يوم الجمعة للدعاء لمن رحل من هم، ويطلب من الناس الدعاء.

مثل هذه الحالة من الولاء والحب لن تجد لها مثيل في أي دولة أو مجتمع آخر، وهذا قيل وكتب عنه وتم رصدها من عدد من الدارسين، فالرابط بين القيادة والشعب هي المحبة والولاء، ولا شيء آخر. وتستمر بلادنا من تميز لآخر، وبالتالي فإن رصد مثل هذه المنجزات يصعب حصره، لكن لنتحدث عن آخرها وهو المرتبة الأولى ضمن أكبر خمس دول في المنطقة في تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشر إليها، والتمكن خلال عام 2014 من تحقيق نمواً لافتاً في حجم تلك الاستثمارات، تجاوز 13 مليار دولار.