ذكرى الاتحاد..تعزيز للتفوق


أركان البناء الوطني الذي شهدته الإمارات طوال السنوات الماضية منذ إعلان قيام الاتحاد وحتى يومنا الذي نحتفل فيه بذكرى اليوم الوطني الرابعة والأربعين، راسخة وقوية ومتينة. وأهم أسباب قوة هذا الاتحاد وتميزه وتفرده على مستوى العالم، هو تلاحم قادته مع أطياف المجتمع صغيرها وكبيرها، وهو أيضاً نتيجة للاهتمام الحكومي الواضح بالبنية التحتية التنموية التي تمس حياة كل إنسان، وأقصد تحديداً الاهتمام بالرعاية الصحية والاجتماعية، فضلاً عن التعليم وبناء المرافق الحكومية الخدمية الحيوية، التي شملت مرافق القضاء والأمن ونحوها. هذه جميعها مقدرات ومنجزات على أرض الواقع يعيشها المواطن في بلاده بكل رفاهية وسعادة، وبالتالي هي منجزات ملموسة.

معظم دول العالم تمر بمحن وأزمات تؤثر في ميزانيتها وطرق الصرف على مجالات حياتية للناس فيها، إلا الإمارات التي تمكنت نتيجة لسياسة بعيدة المدى من التعامل مع أي أزمة، مثل انخفاض أسعار النفط الذي عانته معظم الدول المصدرة، لأن الانخفاضات أثرت في ميزانيتها وفي مشاريعها التنموية ، بينما في الإمارات، مشاريع التوسع والبناء والعمران، متواصلة، ولا يزال الإنفاق الحكومي على الرعاية الصحية والاجتماعية، كما هو لم يتأثر، فضلاً عن جوانب أخرى في المجتمع لا تقل حيوية وأهمية. العالم يراقب مثل هذه الإجراءات، ويفهم علماء الاقتصاد والتنمية، أنه يفترض أن تمر مدة ركود وتراجع، وهذا ليس عيباً أو أنه نتيجة لخطط غير صحيحة، لكنها إجراءات مالية معروفة، هذا الجانب أيضاً لم نكن في أي وقت بحاجة إليه. حكومتنا بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وضعت الخطط قريبة الأمد، والاستراتيجيات والخطط بعيدة الأمد، وكان من ملامحها عدم التركيز والاعتماد على النفط، وكان هناك سعي واضح لتنويع مصادر الدخل. وهذه السياسة باتت ملاحظة، ففي شهر يناير/كانون الأول من العام الحالي أصدرت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، وهي إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، تقريراً تحدثت خلاله عن التنوع الاقتصادي في الإمارات، وأنه هو عصب أساسي للنمو، وأن الخطوات التي اتخذتها الدولة لتنويع مصادر الدخل عززت مكانتها على الخريطة الاقتصادية. ولعل نظرة واحدة لقطاعات غير نفطية عدة ، مثل قطاع العقارات والسياحة والمنتجات الغذائية والزراعية، وغيرها، توضح هذا الجانب بشكل جلي. هذه السياسة جعلت الإمارات الأولى خليجياً في تنويع مصادر الدخل، والمؤشرات في تصاعد، ولله الحمد. تبقى ذكرى توحيد بلادنا ذكرى عزيزة على قلب كل إنسان إماراتي، وكل مقيم شاركنا العيش في أرجاء هذا الوطن، وهي مناسبة نستعيد فيها ملامح عمل القادة الذين عمروا وأقاموا هذا الاتحاد العظيم، رحمهم الله رحمة واسعة.

--------------------------------

لقراءة المادة من المصدر اضغط الرابط التالي:

http://www.alkhaleej.ae/studiesandopinions/page/4A82E237-5AF0-4ED8-904B-3933F37B63AB