إنسان المستقبل


بدأت المصانع الضخمة في أنحاء العالم بالاتجاه إلى صناعة الإنسان الآلي أو ما يسمى الروبوت، ولاحظنا

جميعاً التطور السريع بصناعة الأجهزة الذكية والتي أصبحت متعددة الاستخدامات وبات الفرد لا يستغني عنها في هذا العصر إذ أنها تقوم بوظائف متعددة، والأمر أيضاً لا يقتصر على الأجهزة الذكية، حيث أن الإنسان الآلي يتطور بشكل مدهش ولا يزال العمل عليها بالتطوير والتحديث مستمر، لكن هل مستقبل الإنسان الآلي سيكون مثل مستقبل بقية الآلات؟ يحاول مبرمجين الروبوتات العمل على جعل الروبوت ذو أحاسيس ومشاعر وأن يحمل روح الفكاهة وقدرة على التخاطب، بشكل عام إنهم يسعون لصناعة إنسان آلي يمتلك أكبر قدر من الصفات البشرية. إلا أن بعض العلماء كان لهم آراء أخرى عن هذه التكنولوجيا الجديدة، أحد المهندسين والمخترعين الذي يدعى إيلون ماسك وجه انتقادات كبيرة لدخول التكنولوجيا إلى حياتنا، وفق الواقع اليوم.

إن الروبوتات الغير متحكم بها باتت أقرب مما نتصور، فذلك النوع من التطور قد يشكل خطر على الجنس البشري، مثل الخروج عن السيطرة وقد شغلت هذه المخاوف عقول العديد من العلماء والناس بصفة عامة، وهذه المخاوف ترجمتها عدد من الأفلام السينمائية التي أنتجت ولاقت صدى ونجاح كبير، وتدور عن فكرة الإنسان الآلي واحتمالية غزوه للأرض، قد يكون تحذير المخترع ايلون ماسك فيه بعض المبالغة لكن هذا لا ينفي احتمالية ظهور روبوتات تستخدم في الإرهاب أو غير ذلك من الاستخدامات السيئة، كما أن صناعة روبوتات التحكم الذاتي قد يسبب إطلاق كائن شرير يعيث في الأرض الفساد، لكن ومقابل ذلك أصبح الروبوت مطلب أساسي في بعض المهام التي تصعب على الإنسان القيام بها مثل روبوت وظيفته الإنقاذ، وانتشال وإجلاء المصابين سواء في الكوارث الطبيعية أو في الحروب من ارض المعركة، أو إرسال روبوت للتجسس على العدو.

الهدف الرئيسي لصناعة الروبوت هو أن يتحمل المخاطر بدلاً عن الإنسان لا أن يزيد المخاطر عليه. من المشاكل الجدية والكبيرة والتي هي فعلا مخاطر جدية، والتي قد يتسبب بها الإنسان الجديد في المستقبل هي الحوسبة، أي استبدال البشر بالحواسيب مما سيؤدي إلى التخلي عن آلاف العمال من البشر وبقائهم دون أعمال بسبب نهوض جيل من الروبوتات التي تعمل بشكل منتظم ومتواصل وقادر على القيام بالعديد من الوظائف، هذا السيناريو ليس مجرد وهم، بل بدأ نلحظ توجه نحو الآلة في عدة شركات كبرى عالمية، في مقالة الغد سأتحدث بتوسع عن واقع الوظيفة ومنافسة الرجل الآلي للإنسان.