ولدينا المزيد يا إيفننغ بوست


لم يعد الحديث عن تطور الإمارات بصفة عامة، ودبي بصفة خاصة، محصوراً بعدد من الأقلام والشهادات التي نسمعها هنا أو هناك، أو لم يعد الحديث يتمحور حول صحفيين وكتاب ومؤلفين جاءوا لدبي وقضوا فيها بعض الوقت فدونوا مشاعرهم وكلماتهم بعفوية وحيادية وحب ورغبة بالعودة مراراً وتكراراً، لأن الأرقام الحقيقية باتت تصدر من مراكز ومؤسسات دولية ذات مصداقية معروفة في مختلف دول العالم، وهذه المؤسسات عندما تضع مؤشرات وتضع بلادنا في مصاف الدول الأكثر تطور أو تقدم أو تصفها بأنها ذات اقتصاد قوي أو ذات اقتصاديات متنوعة، أو ذات قابلية هائلة للاستثمارات، لتسجل في عام واحد وهو عام 2014 نحو 13 مليار دولار قيمة استثمارات جديدة، فإن هذه النجاحات جميعها إنما هي واقع يعطي دلالة جميلة وحقيقية لنجاح السياسات والخطط التي وضعتها حكومتنا، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، أيده الله، هذه النجاحات التي تتكرر كل يوم في كل مضمار وفي كل مجال من مجالات الحياة الحيوية والهامة والتي تتقاطع مع تطلعات الناس اليومية مثل التعليم والصحة والأمن والرفاه والسعادة المجتمعية، وبالتالي تتحقق من أجلهم ولهم. قرأت قبل عدة أيام عن تقرير نشر في صحيفة بريطانية وهي إيفننغ بوست، قالت فيه: "إن دبي تمثل واحة من ناطحات السحاب، تعج بشبكة طرق واسعة شديدة الاكتظاظ، وصخب مدينة تستقبل زائريها وكأنها تغرد من خارج الزمان. وأن - الأكبر في العالم – و - حاملة الأرقام القياسية - هي عبارات يسمعها المرء في كل مكان من المدينة التي تعشق التميز والصدارة. ويجري البناء هناك على قدم وساق في كل مكان، وقد ذكر بأن 25% من رافعات العالم تتواجد في دبي، حيث تواصل التوسع أفقياً وعمودياً. وإنه على الرغم من كونها أسرع المناطق المدائنية نمواً فإن دبي لا زالت على ارتباط بتراثها، ونمط المعيشة العربي، وفي وسع الزوار الاستدلال بسهولة على المناطق العبقة بالتاريخ، والتراث، فضلاً عن الفخامة العصرية". ولهذه الصحيفة، ولكل وسيلة من وسائل إعلام العالم، يوجد لدينا المزيد في الإمارات عامة ودبي تحديدا، وإن قادم الأيام من المشاريع التي ستذهل العالم ستكون واقعا يعيشه مواطني بلادنا ومقيمها، إن تربعنا على أعلى المؤشرات العالمية في التنمية والمعرفة وقوة الاقتصاد ما هي إلا بداية بإذن لله للمزيد من مشاريع البناء الحضاري والتنمية المستدامة والتي جميعها تصب لإسعاد الناس وفق رؤية حديثة تواكب تطورات العصر والحياة المتجددة.