اقتل الضغوط وتقدم نحو التميز

الضغط النفسي، يعتبر حالة شائعة في عالم اليوم، ولا يوجد أيا منا إلا وتعتريه حالة من هذه الضغوط، لو قدر لأي واحدا منا وجلس مع نفسه وتأمل العالم بتجرد، وكأنه ينظر إلى الأرض من كوكب آخر، سيلاحظ كمية المشاكل الهائلة التي يواجهها البشر في مخلف البقاع وعلى مختلف الشعوب، مشاكل صحية وتعثرات اقتصادية وهموم مختلفة ومتنوعة، إن هذه الضغوط العالمية تنعكس بشكل أو آخر على الأفراد.

دون شك أن أغلب الناس يعانون من الضغط النفسي، وتكمن خطورة الضغط النفسي في أنه مشكلة واحدة لكن تتبعها عدد من المشاكل التي تؤثر في الإنسان جسدياً وروحياً ومعنوياً، إذ تتسبب في تقليل جودة وإتقان الأعمال والواجبات مما يؤثر على الفرد معنوياً، حتى إنه يودي للانتحار في بعض الحالات إذا وصل الإنسان لمرحلة اليأس.

والعلماء أجمعوا بأن التوتر والإجهاد في العمل وقلة النوم وسوء التغذية والترهل وتعاطي العقاقير والمضادات الحيوية بكثرة من أهم مسببات الضغط النفسي، ويمكن أن نضيف إلى هذه الأسباب دور الإنسان في المجتمع، وأقصد بذلك مسؤولياته تجاه المجتمع أو ما يعرف بالهم الاجتماعي، وكذلك الحرص على النجاح والطموحات العالية، هذه جميعها قد تسبب الضغط النفسي وأقول لمن يعانون من هذا المسبب، احذروا أن يتحول الحلم إلى جحيم، حين يبدأ بالتأثير على صحتكم، ويكفيكم شرف امتلاك هذه الأحلام والطموحات، وحتى في حال لم تجدوا مردود لجهودكم فاحذروا اليأس.

وكما ذكرت فإن مسببات الضغط النفسي كثيرة ومتنوعة لذلك يجب ألا نستغرب من انتشار الأمراض الخطيرة - إذا عرف السبب بطل العجب – فهذه الضغوط تؤدي للإصابة بضغط الدم والسكري وأمراض القلب والسرطان والصداع بمختلف أنواعه بالإضافة إلى قرحة المعدة، والاكتئاب ويؤدي إلى الشيخوخة المبكرة، وأخيرا التهاب القولون. وبما أن معظمنا يعاني بطريقة أو أخرى من الضغط النفسي فلابد أن يكون هناك ممارسات أخرى تخفف منه أو كما نقول – حلول – من هذه الحلول ما يتردد بأن التحدث إلى شخص تثق به - صديق أو قريب - حول مشكلاتك وهمومك يساعد بالتخفيف من الضغط النفسي لكن هذا أمر صعب على الناس الذين لا يحبون إفشاء أسرارهم، والحل لهؤلاء يكمن في ممارسة الرياضة والتغذية الجيدة والنوم المنتظم، أريد أن أنبه هنا إلى نقطة وهي أننا لو مارسنا الرياضة فعلا لوجدنا أن تأثيرها يتعدى كونه يتغلب على الضغوطات النفسية ويمتد إلى أنه يؤثر على أجسادنا، فهناك أناس تغيرت حياتهم بكاملها بسبب اهتمامهم بالرياضة والطعام والنوم الصحيين، ونقطة أخرى أعجبتني جداً لأنها إنسانية وهي تقديم المساعدة للآخرين، نعم إنها تقلل الضغط النفسي، ولها تأثير ايجابي في نفسية الإنسان وترفع معنوياته، والذي أصل له أننا نشترك بمشكلة خطيرة – الضغط النفسي - وإن بدت صغيرة ويجب أن يكون لنا موقف حازم تجاهها، يقول الروائي الفرنسي الشهير بلزاك مؤسس الواقعية في الأدب الأوربي: " فكر فيما سيكون عليه شعورك في الغد، فالأمس قد مضى، واليوم يوشك على الانتهاء" وأخير لا ننسى أن التفاؤل أيضا من طرق قتل الضغوطات.