قواتنا المسلحة في مهمة نبيلة



عندما قررت حكومتنا المشاركة في قوات التحالف العربي الهادفة لإعادة الاستقرار والشرعية في اليمن الشقيق، كانت استجابة لجملة من القضايا الهامة والحيوية من أهمها الوقوف مع الحق، وردع الظلم والفتنة التي يراد من ورائها جر اليمن الشقيق لويلات الحروب الأهلية التي لن تبقي ولن تذر، كما تهدف للأخذ بيد الأخوة الأشقاء نحو التنمية القويمة الناجحة والبناء الاقتصادي القوي ليمضي الشعب اليمني مع أشقائه شعوب دول الخليج نحو مصاف المستقبل والتطور والتقدم الحضاري.

إن نظرة سريعة للوضع الحياتي والمعيشي للمجتمع اليمني، ستجعلنا نرى حجم تعثرات بالغة الخط

ورة، وفشل جسيم ارتكبته القيادة السابقة تحت رئيسها المخلوع علي عبدالله صالح، تلك الحكومة أسست لنفسها حصانة ومنعة من أي تساؤلات طوال عدة عقود مضنية في تاريخ هذا الشعب الصابر، الذي عندما قرر اقتناص اللحظة التاريخية وأختار التغيير من خلال انتخابات راقبها العالم وشهدها مراقبين من دول عربية ومنظمات دولية، رفضها هذا الرئيس ومعه ثلة من العصابات الإجرامية البعيدة تماما عن روح القيادة والسياسة.

دخلت الإمارات إلى اليمن، استجابة لنداءات الرئيس الشرعي المنتخب الذي اختاره وصوت له الشعب، وتمكنت قواتنا من طرد الانقلابين من العاصمة الاقتصادية عدن، وتسير نحو تحقيق انتصارات بالغة وكبيرة ومتتالية في عدة جبهات، وهذا نحن نشاهد تساقط المرتزقة وقادة العصابات تحت ضربات قوات التحالف وقواتنا المسلحة، وفي كل يوم أنباء جديدة عن تقدم وانتصارات تحققها قواتنا التي عملت على تدريب وتسليح جيش المقاومة اليمنية.. اللافت للأمر أننا ونحن نخوض غمار هذه الحرب، لم ننسى العمل الإغاثي والإنساني، بل لم ننسى التخطيط والتعمير والبناء، لذا عملت قواتنا بعزيمة وإصرار وتحدي وفي ظروف خطيرة على إعادة تأهيل المستشفيات لتستقبل سيل من المرضى، وتم افتتاح المدارس، وأقيم احتفال بعودة الأطفال لمقاعد التعليم.. وعندما نقول المدارس والتعليم وأن لها أولوية لأن ما حدث في اليمن الشقيق طوال العقود الماضية جريمة إنسانية بحق، فقد تم تسطيحهم وتجهيلهم، وحدث إهمال جسيم انتشرت تبعا له الأمية – الجهل بالقراءة والكتابة – وهذا الجهل هو الذي مكن المرتزقة الحوثيين والمخلوع صالح، من تجنيد الأطفال، والضحك على الكبار والتغرير بشريحة واسعة من اليمنيين تحت شعارات كاذبة لا أساس لها من الصحة، فقد الزج الأبرياء لمواجهة الموت يوميا، حتى أن منظمات حقوق الإنسان رصدت تجنيد الأطفال، بل أنه وقع في قبضة قواتنا المسلحة أطفال، قذف بهم نحو الحرب وهم لا يجيدون حتى حمل السلاح، وكانوا في حالة صحية حرجة ويعانون من الجفاف والعطش الشديد فضلا عن الجوع، ولا تساورني الشكوك أن قادم الأيام سنسمع بالمزيد من القصص المؤلمة. وبقي التأكيد أن ما تقوم به قواتنا المسلحة في اليمن، عمل إنساني عظيم، سيذكره التاريخ ولن ينساها أبناء اليمن الشقيق، وفي ذلك اليوم، الذي تفتح فيه موانئ ومطارات والطرق البريد لليمن الشقيق، وتستقر الأوضاع ستجد الاستثمارات والمشاريع التي ستأخذ بإنسان اليمن نحو مصاف التميز والتقدم، وإخوتنا في اليمن الشقيق جديرين بمثل هذا.