دولة التفوق


عندما يحقق أحدنا أي انجاز على المستوى الفردي فإنه يتطلع نحو الإشادة والتكريم، وهذا الفعل له مردود إيجابي كبير فهو يدفع للمزيد من العمل والاجتهاد لتحقيق المزيد من الإنجازات، أما التجاهل فهو مدمر بكل ما تعني الكلمة للتفوق والمتفوقين، وبالمثل فإن المجتمعات الأكثر تطوراً وتقدماً تحتاج أن تسمع بين وقت وآخر ن

تائج عملها وما بذلته من جهود للتميز عن جميع دول ومجتمعات العالم الأخرى.

لذا نلاحظ أن المنظمات العالمية سواء في الإطار الاجتماعية أو الاقتصادي أو حتى السياسي، تضع مؤشرات وقياسات عالمية وفق أسس علمية دقيقة تقيس من خلاله الدول الأكثر إنتاجية والأكثر استقرار والأكثر نجاحاً في خطط التنمية والتقدم والتطور، وغيرها من قياسات العدالة والمساواة والحقوق ونحوها. وهذه المنظمات لا تتبع أي جهة حكومية في العالم وتعمل وفق آلية تمكنها من الاستقلال والبعد عن أي مؤثرات، فإذا شاهدنا مثل هذه المنظمات الدولية تمنح دولة تقييم عالي فهو تقييم مستحق، خلال السنوات الخمس الماضية تمكنت الامارات من الصعود على سلالم الشفافية والنزاهة والسعادة المجتمعية، فضلاً عن جودة الحياة وقوة الاقتصاد، آخرها ما أعلنته وكالة التصنيف الائتماني - داجونغ غلوبال كرديت – من أنها منحت التصنيف السيادي للإمارات للإصدار بالعملتين المحلية والأجنبية عند A وBBB+ على التوالي، مع منح كل من التصنيفين نظرة مستقبلية مستقرة، وأرجعت سبب هذا التصنيف العالي للإمارات لعدة عوامل وأسباب جوهرية منها: التنوع الاقتصادي، وصناديق الثروة السيادية الغنية، وقوة القطاع المالي، وجودة الرساميل والسيولة النقدية، وهناك صحيفة - ستي أيه إم – التي قالت في تقرير ونشرته : " أن الإمارات بما تحتضنه من أعلى مبنى، وأغلى فندق، وأكبر مول في العالم، إلى آخر ما تزخر به القائمة، دولة التفوق". وكذلك كتبت مقدمة برنامج طريق الحرير، سومنيا أوداس، مقالة في الصحيفة اللندنية سي إن إن انترناشونال، قالت فيه: "إن الإمارات تمتلك ناصية الثروة، والقوة، وكل ما يتأتى معهما، إنما لا شيء يضاهي الإثراء الثقافي في رسم صورة الأمة". ولا ننسى صحيفة شهيرة مثل لوس انجليس تايمز، التي كتبت عن مشروع موشنغيت دبي، ووصفته بالإعجاز والإبهار وأنه متنزه مستوحى طابعه من عالم هوليوود، وأنه يعد من ثلاثة متنزهات رئيسة ستقام ضمن أحدث وجهة ترفيهية عالمية في دبي. وهناك قائمة طويلة من مثل هذه التقارير والمقالات عن الإمارات، وفي نهاية المطاف هذا جميعه يأتي ثمار عمل دؤوب ومستمر، من حكومتنا، التي نجحت في وضع الخطط القريبة والبعيدة مدى، وكانت رؤيتها وتطلعاتها في محلها وناجحة، بقي أن هذه الحيوية والتقدم والرقي تحتاج منا جميعا كمواطنين ومقيمين التماهي معها وتعزيزها بالمعرفة والمزيد من العمل والمثابرة، لنكون جزء من هذا الوهج والتميز، ومستحقين له.