لا تستسلم للتكرار والروتين !


عندما نتعود على ممارسة المهام والواجبات الحياتية اليومية وبعض الأمور المتكررة مثل الدراسة والعمل وغيرها فإننا في أحيان قد نشعر بالضيق، وتنتابنا مشاعر من الملل بسبب تكرار هذه الأنشطة يومياً، وهذا يقودنا نحو ما يعرف بالروتين الذي يعانيه الكثيرون، ويقع فريسته آخرون فيكونوا عرضة للفشل في مجالات حياتية حيوية وهامة مثل التعليم وأداء أعمالهم، لأن التكرار يجعلهم يعتقدون انهم يجيدون عملهم فيبدأ الإهمال.

توجد مقولة بليغة لعلها توضح الذي أقصده عندما أقول الروتين الممل وقوة وأثر التغيير، حيث يقول الفيلسوف اليوناني هيرا قليطس: "لا تستطيع وضع رجلك في نفس ماء النهر مرتين، فإن الماء يتغير كما أنت تتغير". وهنا تأكيد على حقيقة التغير منذ أقدم العصور في عمر البشرية، واليوم بات من البديهي أن الناس والعالم يتغيرون مع تقدم الزمن والتطور التكنولوجي والحضاري، فمن هم في مقتبل العمر يأتون بأفكار تواكب مجتمعهم الجديد، فعندما تتحدث مع رجل كبير في السن يمكن أن تلاحظ أن ورؤيته في بعض المواضيع قديمة، وكما يقال تجاوز المجتمع فكرته، لذا يجب أن تخطوا بجانب المجتمع وتتماهي مع مسيرته ومع تطوره ورقية وتقدمه.. وكما قال الزعيم الهندي الشهير غاندي: "كن أنت التغيير الذي تريد أن تراه في العالم". أعمل على تطوير نفسك والرقي بأفكارك، ولا تستسلم للسائد والمعتاد وأجعلها فرصة للتطور والتقدم، بل حاول أن تجعل من هو قريب منك أن يتغير وذلك بتعليمه بطريقة غير مباشرة أثر التغير، وعدم الاستسلام للروتين الذي في أحيان يفرض علينا ويكون واقع حياتي لا فكاك منه، وتأكد أن كل فكرة وعمل جديد، قد يحمل إلهام عظيم للآخرين وفائدة كبيرة، فلا تستصغر أي مهمة تقوم بها أبداً، في هذا السياق أستحضر واحدة من أهم الشخصيات التي ساهمت في تغيير العالم وهو البريطاني الشهير تيم بيرنرز لي، الذي تخرج من جامعة أكسفورد بتخصص البرمجة وعمل كمستشار ومهندس ومن بعدها قام بإنشاء شركة أنظمة الكمبيوتر والذي أدهش العالم عند اختراعه العظيم للويب – الانترنت - التي دون شك لا نستطيع الاستغناء عنها، وحصل على التكريم في كافة أرجاء العالم لهذا الاختراع الفريد الذي نقل البشرية من حقبة لحقبة أخرى، والذي يعتبر بأنه غير به وجه العالم، فلذلك لا شيء في الحياة مستحيل فقد تكتشف وتعمل على اختراع يغير الكثير ويُخلد اسمك في التاريخ، حاول أن تصنع تغيير في حياتك أولا، فإذا نجحت فإنك تستطيع أن تقوم بعمل إيجابي للعالم بأسره سواء كان باختراع أو اكتشاف أو بفكرة غير مسبوقة.. المهم أن لا نستسلم للجمود أو للروتين وأن نجعل عقولنا شعلة من الحماس والحركة الدائمة.