كتاب أنا حركت قطعة الجبن الخاصة بك: موجهة نحو من يرفضون العيش كفئران في المتاهة


يعتبر البعض من خبراء تنمية الذات ودارسي العلوم الإنسانية أن مفهوم عملية التغيير دوماً تكون ايجابية، وأنها سعي نحو التطور، ولذلك يجب أن يكون التغيير حاضراً في كل عمل وأن نتطلع نحوه باستمرار.

بين يدي كتاب "أنا حركت قطعة الجبن الخاصة بك" للمؤلف الشهير ديباك مالهوترا، الأستاذ بكلية هارفارد للتجارة، وقد نال هذا المنجز جائزة الكتاب المتميز من قبل المعهد الدولي لمنع الصراعات وحلها.

الشخصيات الرئيسية في الكتاب عبارة عن ثلاثة فئران مميزين ومغامرين هم: ماكس وزد وبيج. وقد حقق مبيعات تجاوزت 20 مليون نسخة، وقد جاء في مقدمته بأنه موجه لمن يجدون صعوبة كبيرة في التعامل مع التغيرات الكبيرة أو حتى الصغيرة في الحياة.

قام المؤلف بتقسيم منجزه المعرفي إلى عشرين موضوع من أهمها: الكتاب الجيد، لماذا؟، إن كان مستحيلاً، الخروج، من الذي حرك قطعة الجبن الخاصة بي؟، الجدران، المتاهة داخل الفأر، فأر مختلف عن بقية الفئران، بعض الفئران مثل بيج.

يأخذك المؤلف في حوار بين شخصيات كتابه وهم الفئران، حيث تجد فأراً عجوزاً يخاطب الفأر زد، ويقول له: "يجب على الفأر أن يسلم بوجود المتاهة في حياته، وكل ما يمكن أن يفكر فيه هو كيفية اجتياز تلك المتاهة بنجاح. وعندما تتحرك قطعه الجبن، فالشيء الوحيد الذي يجب على الفأر أن يفكر فيه هو كيف يحصل على قطعة الجبن من جديد، فأي شيء تدعونا للتفكير فيه بدلاً من هذا؟".

لكن الفأر زد، لا يتبع هذا التسليم وهذه السلبية وعدم محاولة تغيير الوضع، حيث رد مبتسماً قائلاً في نبرة جادة: " هناك أمور كثيرة مهمة ومثيرة تستحق التفكير فيها. هل سبق أن فكرت لماذا يعد التغيير امرً حتمياً؟ هل تساءلت يوماً لماذا المتاهة مصممه على هذا النحو؟ وما الهدف من ذلك؟ هل تساءلت مرة لماذا يقضي الفئران حياتهم كاملة في البحث عن الجبن؟ من الذي حرك قطعة الجبن الخاصة بي؟ ".

والذي يرمى له المؤلف من مثل هذه الحوارات، أن لا نكون سلبيين في النظر لواقعنا المؤسف والتسليم به، بل يجب علينا العمل والنظر نحو أي مشكلة أو أي موضوع من كافة جوانبه وان لا ننقاد مع الآخرين، وأن يكون تفكيرنا محمل بالايجابية كما فعل الفأر زد، يجب علينا أن نضع أسئلة لماذا وكيف وهل، وسوف نجد الحل كما حصل عليه الفأر زد.

الدكتور ديباك مالهوترا، يوضح في منجزه القيم أن التغيير أمراً حتمياً لا مفر منه فيجب أن نواكب التغيير، لأن الهروب منه لا يجدي نفع بل سيجعلنا نبقى في متاهة عندما نحاول الهروب من التغيير.

الكتاب جاء في 102 صفحة من القطع الوسط وهو من منشورات مكتبة جرير.

لقراءة المقال من المصدر اضغط هنا