رسالة الإمارات في اليمن و همها

البعض من الناس يتجنى على الواقع، ويغالط الحقائق عن قصد وعن سبق من الإصرار والترصد، دافعه الحسد وأسبابه هي الأحقاد التي تعتلج في صدره لا أكثر ولا أقل. عندما نجد أحدهم على موقع «تويتر» يصف القوات الإماراتية في عدن ضمن التحالف العربي بأنها قوات احتلال، وهو بالمناسبة ليس يمنياً، وهو يقدم نفسه للناس كمراقب وباحث، فلا تملك إلا أن تقول: حسبنا الله ونعم الوكيل.

هذا وأمثاله هم السوسة التي نخرت وتنخر في لب أوطاننا. هذا وأمثاله من يريدون نشر الفوضى والقتال والتشريد كما هو واقع بكل ألم في سوريا وليبيا وغيرها. هؤلاء يريدون أن نصمت عن أعمالهم الإجرامية لتمرير خططهم وتمكينهم لتنفيذ أجندتهم الخارجية، أو أنهم سيقومون بدور الطابور الخامس الذي لا هم له إلا الضرب في الظهر والنيل من استقرار أوطاننا والتجسس وحث العدو على العدوان ونشر الشائعات والأكاذيب. ينسى هؤلاء عن قصد، حملة «عونك يا يمن»، التي انطلقت وتستهدف مساعدة أكثر من عشرة ملايين من إخواننا اليمنيين. وينسى هؤلاء وأمثالهم وقفة الشعب الإماراتي ودعمه لهذه الحملة. فأين الاحتلال في مساعدة الضعفاء والفقراء والأيتام والمشردين؟ هل الاحتلال هو من يقوم ببناء المستشفيات وتجهيز المطارات وإعادة رصف الطرق وتعبيدها للناس؟ هل الاحتلال أن أساهم في إعادة الشرعية لبلد حاولت ثلة من المجرمين وتحت خطاب طائفي مقيت احتلاله وتشريد سكانه وإبعاده عن حياض عروبته ومحيطه العربي؟ لقد عانى اليمن طويلاً ومنذ عقود سياسات ظالمة قامت على الفئوية والعشائرية، لا على العمل المؤسسي، فكثر الفقراء وانتشر البؤس بشكل واضح وجلي. وعانى هذا الشعب العربي الأصيل النزاعات المسلحة والكوارث والخيانات وحدثت عمليات نزوح وهجرة بأعداد كبيرة، سواء داخلياً أو خارجياً، وعندما أرسلت المعونات والمساعدات تم سرقتها بقوة السلاح فلم تصل إلى المستحقين، فضلاً عن الهجوم على الشرعية في البلد ، التي جاءت وفق انتخابات رعتها الأمم المتحدة، فكان لزاماً، وبتفويض من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، التدخل لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها، بل ولإطلاق مشاريع تنموية واقتصادية ناجحة أسوة بما هو في دول الخليج العربي. ولكم أن تعلموا أن حجم مساعدات الهلال الأحمر الإماراتي في اليمن بلغ 300 مليون درهم. وبنظرة سريعة إلى الوضع حالياً في مدينة عدن التي تم تحريرها من عصابات البغي والإجرام، تجد أن الاستقرار عم ربوعها، وتجد الحياة بدأت تعود إلى طبيعتها، حيث تم توزيع الأغطية والملابس على الناس وقُدم لهم العلاج وأُعيد فتح المطار وبدأت سفن الشحن تصل ببضائعها في أمن وأمان، ويتم العمل على تدريب رجال الأمن وتم تجهيزهم بالمعدات والمركبات وفق أحدث الأجهزة التي تساعدهم للقيام بمهمة حفظ الأمن وحماية الممتلكات ومكافحة الجريمة، فأين الاحتلال؟ نعلم أن هناك من يتعمد الكذب ونشر الشائعات، لكننا نشاهد الواقع أمامنا، وهو واقع أبلغ وأصدق لشعب عربي يحتاج للمساعدة والوقوف بجانبه لحمايته من عصابات ومرتزقة تريد أكل الأخضر واليابس. وسنستمر دوماً نقف مع الإنسان ونعمل على رقيه ورفعته، وهذا الذي سنعمل على تحقيقه في اليمن الشقيق.


لقراءة المادة من المصدر انقر على الرابط التالي:-

http://www.alkhaleej.ae/studiesandopinions/page/78F461AB-A092-496D-BF72-B64FB2FCFF5E#sthash.33vQmylC.dpuf