حيوية الابتكار والإبداع وقيمته الإنسانية


طبيعة تنمية الإبداع وتحفيز الابتكار لا تأتي بكلمات أو بالتشجيع وحسب، إنما تتطلب برامج وحوافز فضلاً عن تدريب متخصص ودقيق، لكن في المجمل التعود على العمل الإبداعي ومحاولات التميز وتقديم كل ما هو جديد وحيوي، مهمة حيوية وأيضاً في نهاية المطاف ستحصد النجاح.

قليل جداً في عالم اليوم من يولي الابتكار والإبداع اهتماماً، ويقوم بإدخاله كمهمة حيوية في برامج التطوير والتنمية البشرية، وأثر نشر قيم الابتكار والإبداع وتدريب المجتمع عليها كبيرة جداً، ففي مجال الإدارة تتواكب هذه المفاهيم مع التطورات الحياتية الهائلة والتي تصاحبها تطورات ومخترعات تقنية حيوية وعظيمة. ومن البديهي أن مفهوم الابتكار والإبداع يتناسق مع مثل هذه القفزات الحضارية التي نعيشها في كافة مفاصل الحياة، لأنك لن تبتكر إلا ما هو جديد ولن تبتدع وتقدم إلا ما هو فريد ومميز. وضد الابتكار والإبداع الروتين والاعتياد وعدم التطوير، وهذا ما يسمى بالخمول الفكري، وهو ما يشبه المياه الراكدة، التي تتحول لمستنقع لا أكثر ولا أقل. إن حيوية الابتكار والإبداع قيمة إنسانية وحضارية بالغة الأهمية أدركها بفكر نير وعقلية متوثبة ناجحة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والذي قدم مبادرة الإبداع والابتكار في الدوائر الحكومية في دبي.

ولأهمية هذه المبادرة لدى سموه كلف بترجمتها على أرض الواقع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وقيادة جهود الابتكار، وهو اختيار موفق وفي محله لأنه عرف عن سموه أنه فارس للتميز ورائد في مجال الإبداع والابتكار. من المؤكد أن سمو الشيخ حمدان بن محمد هو الأقدر أيضاً على متابعة الاستراتيجية الوطنية للابتكار، هذه الاستراتيجية الحيوية التي تبناها ورعاها وأعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، مؤخراً والتي تستهدف وضع بلادنا الإمارات في سياق حضاري أكثر توهجاً وتطوراً وتقدماً يتواكب مع الدول الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم وذلك للأعوام السبعة المقبلة. لا يمكن للعين أن تخطئ رؤية أن هناك أثراً بالغاً وكبيراً للمبادرات التي يعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فهي، كما هو واضح، تهدف أولاً لأخذنا كمجتمع نحو المعرفة المحملة بالابتكار والإبداع، مبادرات تعمل على تعميق مفاهيم التطور والإنتاج والعلم في كافة أفراد المجتمع وأيضاً في المؤسسات والهيئات الحكومية، وهو ما يعني في نهاية المطاف تنامي الإنتاج الدقيق، وأيضاً جعل الحياة أكثر سهولة لأن المبتكرات وتوظيفها في حياتنا اليومية ستسهل هذه الحياة وتطورها. لقد باتت سياسات وتطلعات ومبادرات سموه محل اهتمام في كافة أرجاء العالم، وهي دوماً في موضع دراسة وفحص، لأن نتائجها وثمارها على أرض الواقع وهي شاهد على نجاح الفكر النير.

لمشاهدة المادة من المصدرأضغط على الرابط التالي :

http://www.alkhaleej.ae/supplements/page/3ab0da83-1ca2-410c-987e-a0b04c53599e