المؤلفة تستفيد من خبرتها التعليمية «كلنا كيمياء»


من أهم العلوم التي أثرت في البشرية، الكيمياء، التي بدأت منذ أقدم العصور، ورغم أن هناك إجماعاً من علماء الآثار على قدم هذا العلم إلا أن تاريخ الكيمياء الكبير يعد غامضاً وتلبسه الكثير من الخرافات التي لا أساس علمياً لها.

وبطبيعة الحال في العصور المتأخرة تغير تماماً هذا العلم وبات يُنظر له باحترام أعظم وإدراك لآثاره الجوهرية والكبيرة في الإنسانية.

هناء محمد عابد، قدمت للمكتبة العربية، كتاباً قيماً يحمل ملامح وجوانب شيقة عن هذا العلم البديع، وهو بعنوان: «كلنا كيمياء».

تقول عابد في المقدمة: «أنا ككائن حي عبارة عن ذرات ومركبات تتفاعل وتترابط لتكون جسمي، لذا تعمقت أكثر في دراسة الكيمياء وفهمها وربطها بكل ما حولي، هذا الكتاب هو مجموعة من الدلالات الكيميائية في القرآن الكريم، جمعتها من مصادر متعددة».

ووزعت المؤلفة الكتاب على ثمانية مواضيع رئيسية، ويندرج تحت كل موضوع

مواضيع فرعية، إذ نجد في المواضيع الرئيسية«وحدة البناء»، وتشمل الذرة، وما دون الذرة، والمادة والمادة المضادة، وبوابة الألوان. وهناك موضوع حمل عنوان«العناصر»، وخلاله وجدنا الحديد، والسليكون، وتحطم النملة، والأرض الطهور والنحاس، وموضوع بعنوان «المحاليل»، واندرج تحته: عذب وأجاج، والبرزخ العجيب، وشفافية الياقوت. كذلك تطالعنا المؤلفة بموضوع «أساس الحياة»، وتضمن: دورة الماء في الطبيعية، وموضوع «الاتزان»، وشمل الاتزان في جسم الإنسان، وموضوع «التحليل والاستخلاص الكيميائي». ونجد ومن مواضيع الكتاب أيضاً«فصل المعادن والفلزات»، و«مواد منوعة»، وتضمن عدة مواضيع حملت التنوع والاختلاف، ثم ختمت المؤلفة منجزها بموضوع «ويخلق ما لا تعلمون».

الكتاب يتضح فيه الجهد البحثي والمعرفي الذي بذلته المؤلفة، إذ فيه العديد من القصص والمواضيع والشواهد المعرفية البليغة في مجال علم الكيمياء، لكن الأهم أن هذا الكتاب لم يكن ذا توجه علمي صرف بل جاء معرفياً وموجهاً إلى جميع القراء بلا استثناء، فهو تميز بلغة قوية وسهلة ومحملة بالمعلومات المفيدة. ويحسب للمؤلفة أنها كانت حريصة تماماً على أن تكون مواضيع الكتاب متماسة مع شؤون وتطلعات الناس، بل تتقاطع مع يومياتهم الحياتية.

ولعل من أهم العوامل التي ساعدت عابد، في كتابها كونها معلمة لمادة الكيمياء لسنوات طويلة، لذلك خرجت بخبرة تعليمية واستشفت خلال مسيرتها في حقل التعليم الحاجة لمثل هذا المنجز العلمي، الذي يتوجه إلى كل أفراد المجتمع، خاصة الطلاب والطالبات.

كتاب «كلنا كيمياء» إضافة للمكتبة العربية بلا شك، وفي اللحظة نفسها هو منجز معرفي لكل من يريد التعرف الى الكيمياء وأثرها البالغ في حياتنا، والكثير من المعلومات المدهشة عن أثرها حتى داخل أجسادنا.

112111.JPG