ليكون الأمن هاجس ورسالة !!

BwJ1Jh7IIAAfVqh.png

بات من نافلة القول أن انعدام الأمن في أي مجتمع يعني وببساطة متناهية انعدام مقومات الحياة بشكل واضح وجلي، فالأمن ليس ترف مؤقت أو حاجة آنية تنتهي غداً، بل هو ملازم لكل إنسان يتنفس ويعيش على هذه الأرض، بل الحاجة للأمن غريزة متواجدة في كيان وجسد كل واحدا منا، لذا عندما نسمع شعار أن الموطن والمقيم هو رجل الأمن الأول، فهذه حقيقة، بمعنى أن أمن أي مجتمع لا يقع على كاهل الجهات الأمنية على مختلف تخصصاتها وحسب بل يشاركهم هذه المهمة كل من يعيش ويسكن ويعمل في المجتمع، وبالتالي فإن علينا جميعا تقع مسؤوليات أمنية وواجبات حتمية للمحافظة على استقرار بلادنا وازدها

رها ونموها. وبالتالي لا يمكن أن تشاهد يد العابثين تمتد على مقدرات ومنجزات وطنك ولا تكون لك ردة فعل تتمثل في الإبلاغ والإدلاء بالشهادة، لا يمكن لأي شخص منا أن يرى جريمة أو انتهاك لحقوق الآخرين ثم يلزم الصمت ويقول أن لا علاقة لي بما يحدث، بل يجب المبادرة والتعاون مع جهات التحقيق للأخذ على يد السفهاء والغوغاء، وبطبيعة الحال المسؤولية تكون أكثر جسامة واكبر وأعظم عندما يتعلق الموضوع بسلامة الوطن وترابه من أي حركات وتنظيمات إرهابية متطرفة، وواجبنا هنا يكون حتمي ولا يقبل التشكيك أو التراجع أو التسويف، وفي هذا السياق فإن واجبنا قد يكون ذا أهمية بالغة وأكبر خلال تواجدنا على مواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر والفيسبوك وغيرها، والتي مع الأسف باتت في كثير من جوانبها مرتعا للأفكار الهدامة المتطرفة|، فضلا عن بيئة خصبة لنشر الأكاذيب والشائعات، أقول أن تواجدنا على مثل هذه المواقع لا تعني السلبية أمام من يتطاول على أوطاننا ويشكك بمقدراتنا ومنجزاتنا ويحاول باستماته أن يؤلب الرأي العام ويحاول انتهاك واختراق النسيج الوحدوي الفريد الذي تعيشه بلادنا المعطاء، ورغم وهمهم وأن هذا بعيدا عن منالهم وعن أيديهم، إلا أنه يقع علينا ردعهم وتوضيح الحقائق وتكذيبهم وتعريتهم، فالصمت تكون سلبية مقيتة بحق الوطن الذي نستظل بسمائه ونعيش فوق ثرى ترابه، سلبية لا تقبل في أي وقت أن تمارس تجاه وطن لم يبخل علينا لا بالغالي ولا النفيس.

إننا جميعا نشاهد كم من مجتمع بات نهبا للفوضى وسفك الدماء لأنه ركن للشعارات وصدق أكاذيب التطرف والجماعات الإسلامية التي تتغذى من الكراهية والإرهاب، فغدت أوطانهم مرتعاً للدمار وانعدام مقومات الحياة المستقرة الآمنة المطمئنة. فلنأخذ العبرة في أكمل

صورها، ولنحافظ على نعمة الأمن والاستقرار ونعظمها ونقوم بواجبنا الحتمي بكل معرفة واقتدار وحب وتفاني لهذا الوطن الكريم.

نشر في العدد 481، في مجلة الأمن- فبراير 2015م