اكسب التميز بحاستك السادسة


alkhleejLogo.png

يقال إن الفرص والأفكار ملقاتان على قارعة الطريق وتحتاجان فقط لمن ينتبه إليهما ويلتقطهما، وهناك تنامٍ في الاهتمام بكيفية تطوير الحس الإبداعي والمعرفي وتقوية الملاحظة والنظر للأمور من زاوية مختلفة كلياً عن النظرة العامة لجميع الناس . ولتحقيق هذه الغاية بدأنا نشاهد ونسمع بدورات وورش عمل تنطلق وتستهدف كيفية إبراز وإظهار الحاسة السادسة، كما يقال، وأقصد بالحاسة السادسة الإحساس الفطري الذي ينتاب كل واحد منا ويتمكن من خلاله من التنبؤ بالمستقبل أو الشعور بأن هناك شيئاً ما قد يحدث، وهو ما يعني الحدس . يومياً تقع أمام أعيننا أمور كثيرة ولكننا لا نوليها أي اهتمام، ويأتي شخص واحد ويمعن التفكير والنظر ويخرج باختراع أو ابتكار يذهل العالم بأسره من غرابته وتميزه، وننسى جميعاً أن مثل هذا كان يقع أمام أعيننا جميعاً . على سبيل المثال، القصة الشهيرة عن تفاحة نيوتن، كم سقط من التفاح على رؤوس الناس منذ فجر البشرية وحتى الزمن الذي وقعت تلك التفاحة أمام عيني نيوتن في عام 1666 على الأرجح، فظل يتمعن فيها وهو ينظر لشجرة التفاح، ثم سأل: لماذا هبطت التفاحة للأسفل ولم تصعد للأعلى؟ ليخرج بقانون الجاذبية ويخلد اسمه في تاريخ البشرية . وقصص التفكير العميق في أمور حياتية معتادة والتعمق فيها ليس حصراً أو حكراً على نيوتن حيث يوجد علماء آخرون سواء في العصر الحديث أو القديم، مثل ما ترويه كتب التاريخ عن الفيلسوف الإغريقي ديموقريطوس، في عام 420 قبل الميلاد، بأنه كان يسير على الشاطئ ذات يوم فلاحظ أن الرمال كانت تبدو وحدة واحدة حين ينظر إليها من مسافة بعيدة، لكنه بمجرد أن يقترب يتضح له أن الشاطئ مكون من حبيبات رمل منفصلة، هذه الملاحظة قادته إلى أن يقترح أن كل مادة مكونة من حبيبات دقيقة، وتطور تفكيره ليقول إن مياه المحيط يمكن تقسيمها إلى قطرات أصغر وأصغر حتى نصل إلى ذرات المياه، وهذه الآراء تعتبر اليوم ركيزة علمية تم بناء كثير من النظريات والعلوم عليها . إذا أمعنا التفكير، سواء في مثال نيوتن أو في مثال ديموقريطوس، سنجد ملمحاً واحداً يجمع بينهما وهو أنهما تميزا بالتفكير بشكل أعمق ومختلف عن السواد الأعظم من الناس . وهذا هو الجانب الذي يشجعنا ويدفعنا لإمعان النظر والتفكير وتعلم حس الملاحظة والتنبه للعلامات وكثير من الأحداث التي تمر أمام أعيننا، فلعلنا بقليل من التركيز والتفكير بطريقة مغايرة للمعتاد نبتكر ونضع أيدينا على جوانب حياتية مفيدة غفل عنها الجميع


لقراءة الماده من المصدر انقر على الرابط التالي:-

http://www.alkhaleej.ae/supplements/page/443240c8-3a38-45d0-989e-d0ea43ebabf1#sthash.ZdbXXKDu.dpuf