قوائم الحياة خطط لمستقبل ناجح

تستمد معظم كتب تطوير الذات شعبيتها من مواضيعها الحيوية التي تتقاطع مع تطلعات القراء وشغفهم، فهي كمن يكشف لهم سر الطريق نحو النجاح وتحقيق التطلعات، وفي الحقيقة أن الأكثر جودة وأهمية في مثل هذه الكتب هي تلك التي لا تعدك بشيء بقدر ما تعلمك كيف تجد طريقك وكيف تنمي خبراتك، بمعنى هي تعطيك خبرات ومعارف وتبقى مسؤولية القارئ حول كيف يوظف هذه المعارف ويترجمها على أرض الواق

355.jpg

ع . الكتاب الذي نقرأ اليوم له نفس الملامح في محاولة إكساب القراء عدة فصائل مميزة في مسيرتهم الحياتية، عنوانه: "قوائم الحياة للمراهقين"، فهو يحث على رسم خطة لحياة كل منا وفي نفس اللحظة يشجع على المعرفة وكيف نكتشف دواخلنا ورغباتنا، فكرة الكتاب مختلفة عن كثير من الكتب المماثلة، فقد حرصت مؤلفته باميلا اسبلاند، والتي عرف عنها التأليف والاشتراك في العديد من الكتب للمراهقين والأطفال والبالغين . على أن يكون شاملاً واضحاً في فكرته ورسالته . دعت المؤلفة القراء لاختيار قائمة يريد كل منا تحقيقها في الحياة، ثم العمل على تقويمها ودراستها وكيفية إنجازها . غالباً ما تدور الكتب المماثلة حول الحقائق العميقة أو الإحصاءات أو النصائح الصعبة، أما هذا المنجز فيدور حول كل واحد منا، المشاعر والخبرات، الجسد والأصدقاء، أيضاً عن مستقبلك وأحلامك . يعتبر الكتاب من دون تحفظ بمثابة مرشد للتعرف إلى الحياة وتفاصيل كثيرة جديرة بالتمعن والتدقيق، فهو يلخص أهم المواضيع التي تساعد كل فرد على القيام بما يريد وأن يكون ما يريده دون تحفظ، شخص أقوى وأفضل، وشخص يحقق النجاحات والإنجازات . مواضيع مثل الصحة والعافية، العلاقات الاجتماعية، المدرسة، تحديد الأهداف، ونصائح لأداء الامتحان، وغيرها كثير، تجدها في هذا المنجز وتأتيك وفق خطوات وشرح مفصل غير مسهب أو صعب، بل داخل جمل سهلة التطبيق ومبسطة للفهم . قد تجد أن هناك قوائم وإرشادات لا تهمك أو لا تتصل بما يدور في حياتك، وببساطة المطلوب منك أن تقرأ ما يهمك سواء قضية أو فكرة أو مشكلة تعترض طريقك . الجميل في هذا المنجز هو المقدرة على أن تستخدمه كمنطلق لإعداد قوائم ذاتية وخاصة بكل واحد منا، وهذا من شأنه المساعدة للارتقاء للأفضل واتخاذ قرارات أكثر دقة . أعتقد أن الكتاب مملوء بالأفكار من أجلنا جميعاً، وهو ما يعني أن حياتنا ستكون أكثر فائدة، وجلب الرضا عن النفس والفخر . احتوى كتاب قوائم الحياة على أكثر من200 قائمة، وكل واحدة تتناول موضوعاً رئيسياً كبيراً، من المشاعر، والأمان الصحي، والتعلم، وتقدير النفس، والوعي بما يدور على الشبكة الإلكترونية، والإبداع . . الخ . ببساطة متناهية منجز يحاول أن يعلمك كيف تساعد نفسك . الجميل أن المؤلفة باميلا اسبلاند لم تعتبر أن دورها انتهى بنشر الكتاب، بل إنها أرفقت بريدها الإلكتروني وطلبت من قرائها أن يتواصلوا معها وأن يرسلوا لها أفكارهم وتجاربهم وملاحظاتهم ونجاحاتهم وتعليقاتهم، بل حتى قوائمهم الشخصية إليها، ثم إنها وضعت سبع قوائم بها فراغات ليتمكن القراء من تدوين أفكارهم وهم في طريقهم لوضع قوائمهم الخاصة بهم، لقد شعرت في أثناء قراءة هذا المنجز بأنه كُتب من القلب . جاء الكتاب في 274 صفحة، وهو من منشورات مكتبة جرير .

لقراءة المادة من المصدر:

http://www.alkhaleej.ae/alkhaleej/page/0abd89f5-0db4-498d-8ab3-33ed4c615669