الموسيقى علاج وقيمة إنسانية

alkhleejLogo.png
الموسيقى حظيت باهتمام بالغ على مر التاريخ، وأول دراسة عنها ظهرت في القرن الثامن عشر، وكانت عبارة عن مجلدات للباحث "مارتيني" بعنوان "قصة الموسيقى" . و"الموسيقى المقدسة" . وللموسيقيين آراء وضوابط وقواعد ومناهج في كتابة الألحان، فالبعض يميل إلي تدريس الموسيقى المتطورة التي تعتمد على استعمال الحاسوب والتكنولوجيا، فيما البعض الآخر يجد أن هذا يفقد الموسيقى الرابط بالطبيعة، فيرفض هذا الأسلوب رفضاً قاطعاً، وفي بحث قام به الدكتور كلاوديس كونراد من مستشفى هارفارد الجامعي، ونشر في ديسمبر/كانون الأول 2007 في مجلة Journal Care Medicine العناية الطبية الحرجة أثبت أن الاستماع لموسيقى موزارت قد يحفز إفراز هرمونات تساعد على تسريع شفاء المرضى بعد العمليات الجراحية، إضافة إلى أن الطبيب كونراد حصل على الدكتوراه في الموسيقى برسالة عنوانها "لماذا وكيف تسهم موسيقى موزارت بالتخفيف من الألم لدى مرضى العناية المركزة؟" وفي أواخر التسعينات ظهر كتاب كامل يعنى بجمع البحوث حول الموسيقى التي تثبت أنها تسهم بعلاج كثير من مشكلات النطق والجلطات وفي تنشيط السيالات العصبية، ما يؤدي إلى رفع مقياس الذكاء، وذكرت العالمة الدكتورة خولة الكريع في كتابها "تستاهلين" أنها تنصت إلى موسيقى موزارت أثناء كتابة أو تحليل بحث علمي معقد، إضافة إلى أن الكاتب الحاصل على جائزة نوبل للأدب ماركيز أعلن أنه يحب أن يكتب أثناء سماع الموسيقى الكولومبية الشعبية، أي موسيقى سكان الكاريبي تحديداً، ويقول اينشتاين: "لو لم أكن فيزيائيا من المحتمل أن أصبح موسيقياً، غالباً ما أفكر بالموسيقى . أحلام اليقظة لدي موسيقى، وأنظر إلى حياتي بدلالة الموسيقى . أجمل أوقاتي هي تلك التي أقضيها بالعزف على الكمان" . وهج هذا الفن الإنساني يقابله تسطيح ومقاومة في بعض المجتمعات وإنكار وتحريم ورفض، وشاهدنا بعض المقاطع على "يوتيوب"، لأناس يكسرون بعض الآلات الموسيقية بكل عنف مصحوب بكلمات قاسية . وفي الحقيقة هذه الممارسة أبعد ما تكون عن عاداتنا وتقاليدنا، بل حتى ديننا، ولن أذهب بعيداً، فلكل مجتمع عربي موروثه الموسيقي بل حتى الرقصات التي يشتهرون بها تتم على أنغام ومعزوفات يشتهرون بها . . نحن بحاجة لإعادة النظر في هذه القيمة الإنسانية . يقول الموسيقار العالمي ياني: "الحقيقة هي العنصر الأكثر أهمية بكل ما تفعله في الموسيقى" . كونوا حقيقيين ولا ترتدوا زياً ليس بزيّكم وتتقمصوا دوراً ليس بدوركم .

إقرأ المزيد على

: http://www.alkhaleej.ae/supplements/page/ac8adc18-b62e-4736-93ab-674959dd121e#sthash.RlvtYVqP.dpuf