«هيومن رايتس».. هل يعجبك قطع الرؤوس؟

قرأت بكثير من الدهشة ما تناقلته بعض الوكالات عن اتهامات صدرت من منظمة «هيومن رايتس ووتش» للإمارات؛ والسبب ادعاؤها أنه تم إلقاء القبض على عدد من المواطنين والمقيمين، سراً، ورغم أن جميع مَن تم إلقاء القبض عليهم أُعلن عنهم، وأنهم يخضعون لتحقيقات في تهم تتعلق بالإرهاب، والتواصل مع جماعات محظورة عُرف عنها دعمها للجماعات التكفيرية والجهادية، وهذا التواصل في أحيان يكون لتقديم الدعم المالي وجمع الأموال والسلاح .. برغم هذا فإنه تم اتهامنا بأننا نعتقل قسراً وسراً. هذا البيان حمل تهماً لا أساس لها من الصحة لعدة أسباب؛ أولها أننا مجتمع مترابط بناسه وعائلاته المختلفة، و

التي ترتبط بعضها بالبعض بشبكة من المعارف، فلو قُدر واعتُقل أي مواطن فإن الجميع سيعرف، فكيف باعتقاله سراً واختفائه قسراً كما تدعي هذه المنظمة؟! لنعد للبيان نفسه ونطالعه، لنعرف السطحية التي تنظر لها هذه المنظمة لقضايا منطقتنا، والتي هي، مع الأسف، ملتهبة وساخنة جداً بسبب التطرف والحركات الإسلامية المتطرفة والعمليات الإرهابية، وهذا واقع كل واحد منا يعيشه يومياً ويسمع به، فلم يعد من الغرائب أو المستحيلات أو حتى الأسرار أن التطرف والإرهاب على أبوابنا، والخفافيش التي كانت لا تظهر إلا في الظلام باتت اليوم تطير تحت الشمس، وتعلن عن نفسها في كافة وسائل الإعلام، وتهددنا وتتوعد بالدمار والإحراق لنا جميعاً. هذه المنظمة الحقوقية، التي تدعي العدالة المطلقة، تصف هذه المنظمات التي تجز الرؤوس وتقتل الأبرياء بأنها متشددة فقط، تقول في بيانها: «الإمارات العربية المتحدة حليف للولايات المتحدة في قتال المتشددين في سوريا والعراق». هذا كل ما في سوريا والعراق .. متشددون!!.. فمن الذي يغتصب ويقتل ويسفك الدماء البريئة؟ وكيف ندخل في حلف عالمي للدفاع عن الإنسانية وعن ديننا الإسلامي، الذي لوثته هذه الجماعات، إذا لم تكن أولى خطوات القضاء على هذه المنظمات محاربة تمويلها والمتعاطفين معها، الذين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي لنشر سمومهم، والتغرير وتجنيد الشباب والفتيات؟ ورغم أنه لا يوجد احتجاز قسري أو اختفاء لأحد، أو أقول إنه على الرغم من هذا، فقد تحدث لهذه المنظمة مصدر إماراتي مسؤول وأبلغها بحقيقة الوضع، وهذا الذي جاء في بيان المنظمة أن مصدراً متصلاً بالإجراءات القانونية في البلاد قال «إن هؤلاء الأفراد محتجزون بتهمة تمويل التطرف والإرهاب، وتسهيل نقل معدات قتالية، ويجري التحقيق معهم، وستوجه لهم اتهامات وسيحالون للمحاكمة». إذن ما المطلوب؟ وما الذي تريده هذه المنظمة الحقوقية بالضبط من الإمارات أو من أي من دول المنطقة؟ هل تريد أن نرسل لهم محققينا ليستأذنوها في إلقاء القبض على عدد من المشتبه بهم بالتعاطف أو التجهيز لعمليات إرهابية؟ أو أنها تريد أن تعلن جهات التحقيق عن تلك الأسماء، وأيضاً عما أسفرت عنه التحقيقات، ونحن نعلم أنه يترتب على السرية في مثل هذا العمل سقوط خيوط كثيرة من أي تنظيم إرهابي؟ الإمارات، ولله الحمد، أكبر من بيان، بل هي أكبر وأعظم من هذه المنظمة، أكبر بمكانتها العالمية، وأكبر في كل محفل، فالأرقام العالمية حليفة لنا، وعلى المؤشرات ومقاييس الهيئات الدولية دوماً في الأعلى، في مجالات المجتمع، والرخاء، والتنمية، والسعادة، والصحة، لكننا ندعو هذه المنظمة لأن تحترم مشاعرنا، وأيضاً تحترم رسالتها التي حملتها عالياً وبشّرت بها العالم، لأن مثل هذه البيانات سقطات كبيرة في مصداقيتها، فلا تُحدِّث أي مواطن خليجي أو عربي عن حقوق الإنسان وهو يرى بلاداً عربية مجاورة له تُنتهك الإنسانية فيها، وتنتشر الفوضى والقتل واغتصاب النساء وبيعهن كالرقيق، من قبل تنظيمات سافرة العداء للإنسانية وللأديان، ثم وصفُها بأنها متشددة فقط!.. احترموا عقول الناس، احترموا ثقافتنا ومعرفتنا..


لقراءة المقال من المصدر:


http://alroeya.ae/2014/10/09/186172/%D9%87%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%86-%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D8%AA%D8%B3-%D9%87%D9%84-%D9%8A%D8%B9%D8%AC%D8%A8%D9%83-%D9%82%D8%B7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A4%D9%88%D8%B3%D8%9F-2/