فرط الحركة عند الأطفال

imgres.jpg
النشاط البدني الذي يتمتع به طفلك لا يعني بالضرورة تشخيصه «بالطفل الحركي». فرط الحركة ونقص الانتباه عند الأطفال وما يسمى باللغة الإنجليزيةADHD Attention Deficit Hyperactivity Disorders .. من أعراضه الرئيسة هي قلة انتباه طفلك في نشاطٍ ما أو بعض الألعاب. كما يتميز بالحركة المفرطة فلا يستطيع البقاء في مكانه لفترات طويلة، بالتالي يتوجب على المعلمة أن تشغله بنشاطٍ حركي وتعيّنه مساعداً في الفصل فتارة يوزع أوراق العمل وتارة يجمع القصص والكتب ويعيدها إلى أماكنها. في بعض الحالات، يتوجب على المعلمة أن تطلب من مساعدتها أخذ الطفل إلى خارج الفصل ليفرغ طاقته الجسمانية العالية عن طريق اللعب ثم ترجعه إلى الفصل مجدداً. من الأعراض التي تبدو على الطفل الحركي هي الاعتماد على الآخرين. كما أنهم ينسون أغراضهم ويواجهون صعوبةً في تنظيم وقتهم. لا تستغرب إن أخبرتك أن من لديه فرط حركة هو شخصٌ سريع الانفعال ويعشق المغامرة والمخاطرة لذا أنصحك أن توفر له بيئة تخلو من الأدوات الخطرة. كما يمكننا رفع مستوى تركيزه عن طريق بعض الأنشطة مثل تجميع الصور وتصنيف الأشياء وألعاب التراكيب. طوّر الأطباء العديد من الأدوية التي أثبتت فعاليتها في السيطرة على حركة وانفعالات الطفل الحركي والتقليل من حركته الزائدة ورفع قوة تركيزه. والحقيقة أن هذه الأدوية تحمل منافع ومضار. وفي بعض الحالات، يكون المفعول العكسي للدواء أقوى من مفعوله الإيجابي لذا فمن الضروري إجراء الفحوصات الطبية للطفل بين حين وآخر للاطمئنان على صحته الكلية. من الضروري أن نحرص على حصول الطفل على قدر كافٍ من النوم في مكان هادئ ومريح خال من الضوضاء والضجيج. وأن تغلق جميع الأجهزة الإلكترونية على الأقل ساعة قبل نومه ولا تنسَ أن تقلل من الأنشطة البدنية مساءً. الغذاء المتوازن والجيد يساعد في التقليل من الأعراض، لذلك وفر وجبات منتظمة للطفل للحفاظ على مستوى السكر في دمه وتذكر أنه بحاجة إلى عناصر مهمة مثل الزنك والحديد والمغنيسيوم وأوميغا 3 في نظامه الغذائي الخاص. هذه العناصر تقوي تركيزه وتساعده في السيطرة على حركته وتقليلها أيضاً. اعرض طفلك على شخص مختص ليوفر له برنامجاً خاصاً لتعديل سلوكياته. تعزز هذه البرامج السلوكيات المرغوبة بالمكافآت والتشجيع والتعزيز الإيجابي والخفض من السلوكيات الخاطئة أو غير المرغوبة بطرق مختلفة. دورك كأب ودورك أنت أيتها الأم يكمن في التواصل المباشر مع الاختصاصي ليكون على علم بالمشاكل والقضايا التي تواجه طفلكم في المنزل وفي المدرسة ليقدم لكم الدعم والمساعدة. واعلم أيها المربي أن العلاج السلوكي يستغرق وقتاً طويلاً فلا تنتظر أن تجد النتائج في غضون أيامٍ أو أسابيع قليلة.