كيف أرعى ابني ذا الاحتياجات الخاصة؟

يحتار الآباء حول كيفية الرعاية والاعتناء بأبنائهم من ذوي الاحتياجات الخاصة، دعونا أولاً نبين أن الأبوين مكلفان أمام الله ثم المجتمع بتربية فلذات أكبادهم، فهم أمانة في أعناقهم .. وهما مأجوران على دورهما الفعال في تنشئة أبنائهما. إذا أردت أيتها الأم أن تعتني به اعتناءً مثالياً، فإنني أنصحك أولاً بغرس الرضا في طفلك بقضاء الله وقدره وأن أجراً عظيماً سيناله على صبره ورضاه. ذكريه بقول الله تعالى في كتابه العزيز «وإذا مرضت فهو يشفين» (الشعراء، 80). ازرع فيه أيها الأب الأمل والشجاعة والثقة وقل له «على الرغم من إعاقتك إلا أن لديك قدرة عالية على تمييز الأصوات واستخدام قدميك في الكتابة». خزن في ذاكرة ابنك عبارات التفاؤل ولا تنظر إليه بنظرة شفقة فهو ليس بحاجةٍ إليها، إنما يتوقع منك أن تعينه في مسيرة حياته الطويلة، عامل ابنك من ذوي الاحتياجات الخاصة بعطفٍ وحنان ووفر له كل الإمكانات والتسهيلات لتيسير حياته، فإن فقد ساقيه فلا تتردد في أن توفر له كرسياً متحركاً حتى لا تقيد حركته وتعزله عن بيئته. أدخل السرور إلى قلبه وقدم له الهدايا العينية والمعنوية وأيسرها وأقلها تكلفةً هي عباراتك الجميلة المؤثرة. اعلم أن أقوى العبارات الإيجابية تأثيراً هي تلك التي يسمعها الأبناء من ذويهم. كن حلقة وصل بين ابنك ذي الاحتياجات الخاصة وبقية أبنائك .. ولا تحرم أخوته من مشاطرتك المسؤولية بل على العكس إن التعاون فيما بينهم يقوي أواصر علاقتهم الأخوية، وذكّر أبناءك بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه. حين يخطو أولى خطواته في المدرسة، تذكر أن تحسن اختيار مدرسته بحيث توفر له التسهيلات المطلوبة وتكون دورة المياه والمصعد والفصول الدراسية مهيأة لاستقباله. تواصل مع الهيئة التدريسية وبالأخص الاختصاصية الاجتماعية ومعلمة فصله، فهما يلعبان دوراً رئيساً في تعزيز ثقة ابنك بنفسه وفي تطوير مستواه الدراسي وتوطيد علاقته الاجتماعية بزملائه. لا تسمح لأحد مهما علا شأنه أو قلّ مقامه أن يمس مشاعر ابنك القيمة سواءً بالسخرية منه أو تقليد حركاته أو محاولة إيذائه