همم الأبطال العالية

زيارتي إلى نادي دبي للمعاقين كانت في الحقيقة من أجمل زياراتي، حيث التقيت فيها بالعديد من الأشخاص المميزين هناك ودعوني أخبركم عن الحقيقة الجميلة. أثني على الجهد الكبير الذي تبذله دولة الإمارات الحبيبة تجاه جميع فئات المجتمع ودعونا نقل إننا نستحق وبكل جدارة أن نكون أسعد شعب، وكيف لا؟ ودولتنا تعتني بأمر الجميع وبالأخص ذوي الاحتياجات الخاصة في مراكزهم، تتوافر تسهيلات عديدة منها صالات رياضية مجهزة ليست فقط بمعدات وأجهزة بل بمدربين ذوي خبرة عالية وأسلوب راقٍ في التعامل معهم، ملاعب شاسعة تنظم فيها سباقات الجري والتدريبات الرياضية المختلفة، دورات للخياطة والرسم، وغيرها الكثير من الأنشطة الممتعة والمنوعة. وليس بالجديد عليكم إن أخبرتكم أن قيادتنا الكريمة وفرت لهم التسهيلات والأنشطة، وكم فرحت عندما تحدثت مع بعضهم وهم يخبرونني عن قصصهم وسعادتهم بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» مرات عدة إلى النادي. كما كرم سموه العديد من الأبطال الذين سألني أحدهم عن سبب زيارتي، لم تكن زيارتي لأكتب هذا المقال، ولكن أعتبرها زيارة إنسانية جلست خلالها أحدثهم وأشاركهم التدريبات الرياضية ومنها المشي في الملعب. تحدثت معهم عن أسباب إعاقاتهم وتبين لي أن بعضاً منهم تعرضوا لحادثٍ مروري وعلى إثره فقدوا سيقانهم أو أيديهم، ولكنهم لا يعانون إعاقات ذهنية، والأهم من هذا كله هو هممهم العالية وروحهم الرياضية والابتسامة التي لا تفارق وجوههم، ولم أسمع منهم إلا كل المدح والثناء والرضا والقناعة لما هم عليه، ولما تقدمه لهم دولتنا الحبيبة من دعم ملحوظ. أعجب بهؤلاء الأشخاص الذين يمتلكون روحاً وهمماً عالية، وعلى الرغم من الصعوبات والتحديات التي يواجهونها إلا أن عزمهم وإرادتهم لتحقيق طموحاتهم متواصلة، فمنهم الطالب والجامعي، الموظف والإداري، الشرطي والجندي وغير ذلك من الوظائف السامية، فأدركت أنهم أبطال حقيقيون وهم أصحاب الهمم العالية. فشكراً يا قيادتنا الكريمة لدعمكم المتواصل لجميع فئات المجتمع، وشكر خاص لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لرسمه ابتسامةً جميلةً على وجوههم.

http://alroeya.ae/2014/02/03/125191