هل يشعر أبناؤنا بالحب؟

متى كانت آخر مرة عانقت فيها ابنك؟ أم بالأحرى لماذا نخجل نحن الآباء من تقبيل أبنائنا ومعانقتهم؟ الحقيقة تقول إن روابط دماغ الطفل تنمو بالعناق والتقبيل والحب، فعندما يولد طفلك، فهو بحاجة إلى أدلة وبراهين تثبت حبك له، كم مرة تدخل المنزل لتشاهد أبناءك يهرولون باتجاهك ليرحبوا بك؟ أبناؤك يقلدون سلوكك تجاههم، إن رحبت بهم بالأحضان والتقبيل، فاعلم بأن سلوكك سيترك أثراً طيباً في نفوسهم وسيبادلونك المشاعر والاهتمام نفسه. لا تنس أن الابتسامة الحنونة والنظر في عيني ابنك يضفي لمسة رائعة وقت الترحيب. عبر لهم عن اشتياقك حين يغيبون عن البيت وشوقك للقائهم حين يعودون من المدرسة. كل الآباء والأمهات يحبون أبناءهم، ولكن هل الجميع باستطاعتهم التعبير عن حبهم؟ أظهر أيها المربي حبك لابنك ولا تخجل من أن تقول له بين حين وآخر «أحبك كثيراً لأنك تنصت إلي حين أتحدث»، أو قل له «كم أحبك عندما ترتب غرفتك وتمشط شعرك». اربط حبك له بأمور جيدة يفعلها، وبالتالي أنت توجه له رسالة تخبره بأن يستمر في فعل الأمور الحسنة. ليس من العيب أن تخبر الآخرين أيضاً بأنك تحب ابنك والأفضل أن تخبرهم أمامه، قبل النوم اهمس في أذن ابنك وقل له «تصبح على خير يا حبيبي ويا قلبي وروحي» فالكلمات الحلوة هي ليست فقط للزوجة وإنما للأبناء أيضاً. حينما يبكي الصغار، فهم في الحقيقة بحاجة ماسة إلى لمسة ناعمة منك أيها المربي، فتأكد أن تحمله على كتفك وتشعره بوجودك قربه وحبك العميق له حتى يهدأ، وعندما تخرج معهم إلى السوق، قد يود ابنك الكبير أن يمسك بيد أبيه، فلا تقل له «لست طفلاً لتمسك بيدي» بل أمسك بيده بقوة، لتشعره بحبك له، وإذا وقع ابنك وجرحت قدمه، أسعفه مباشرة. وإن استلزم الأمر، اذهب به إلى أقرب طبيب ليعاينه. يشعر أبناؤنا بالحب، عندما يرون اهتمام الأبوين بهم، حين يخطئون، لا تنس أن تعبر لهم عن حبك حتى عندما تكون غاضباً منهم. في بعض الأحيان، ومن دون مقدمات، قد يتجه إليك طفلك ليعانقك، فلا تنشغل عنه وأعطه حقه. تذكر، أن لمس المربية أو الخادمة لطفلك لا ولن يعد بديلاً عن معانقتك وتقبيلك!

http://alroeya.ae/2014/02/26/131033