هل يخشى ابنك الرسوب؟!

هل المدرسة مهمة بالنسبة إليك؟ وهل أنت على متابعة مستمرة بما يحدث أو بما يواجهه طفلك في المدرسة، أم أنك لا تعلم في أي مرحلة دراسية يدرس فيها ابنك؟ نظرتك للمدرسة والتعليم هي أول الأسباب التي تؤدي بطفلك إلى النجاح أو الرسوب، هناك الكثير من الآباء فاتهم قطار التعليم ولم يلتحقوا به، ولكن في ذواتهم يتمنون أن تفتح لهم الأبواب مرة أخرى، وهناك آباء، رغم كبر سنهم وكثرة مسؤولياتهم، إلا أنهم لا يفارقون مراكز تعليم الكبار. نظرة ابنك للتعليم والمدرسة تعكس نظرتك أنت وتقديرك للتعليم، هل تقرأ الكتب؟ أم هل تقرأ الصحف اليومية وتتابعها؟ كم عدد الدورات التي تلتحق بها، لتطور من ذاتك وشخصيتك؟ كل هذه الأمور تعكس حبك للعلم وتقديرك للتعليم، ولا تعتقد أن ابنك لا يراقب تصرفات وأسلوب حياتك، وبناء عليه يدرك ما عليه فعله ومن يتخذه كقدوة له. إذن، قم بتحفيزه وابدأ أولاً بتغيير مجرى حياتك، يجد الآباء صعوبة وتحديات شتى تواجههم، حين يخطو أبناؤهم أولى الخطوات في المدرسة، ومن القضايا المهمة التي يرددونها هي قضية تحفيز أطفالهم، وتدور القضية عن شكوى الآباء من افتقار أبنائهم للحوافز وتضييع أوقاتهم وتراجع المستوى الدراسي، وترك المدرسة، يأساً من المحاولة، وخوفاً من الرسوب. عملية خلق الحوافز تحتاج إلى اهتمام كبير، فما هو التحفيز؟ وكيف نتعامل معه؟ التحفيز هو الطاقة والاندفاع الذي يبديه طفلكما، لبذل أقصى جهده للدراسة بفعالية، ولتحسين قدراته وإنجاز المطلوب منه، بالتالي ماذا يمكنك أن تفعل كأب، لخلق الحوافز لدى الطفل؟ العوامل التي تؤثر على تحفيز الطفل هي مختلفة منها المعلم، الأصدقاء، بيئة المدرسة، الوالدين. ويعد دور المنزل أهم عامل من بين العوامل الأخرى، وأهديك أيتها الأم، وأيها الأب بعض النصائح الوردية لابنك، أهم عنصر في التحفيز هو قناعتك أنت شخصياً بقدرات ابنك وبقيمة التعليم في حياته، ثم من الضروري أن تركز على الرسائل التي يتلقاها طفلك منك واستبدال المثبطات السقيمة بعبارات تفاؤل وتشجيع، فقل له “أنت متفوق ومجتهد وتستطيع حفظ جميع المصطلحات الجديدة” بدل أن “عقلك لا يعمل بشكل سليم، وهو خامل وكسول”. عزز إيمان ابنك بذاته وعلمه أن يردد “أستطيع القيام بذلك” بدل أن يقول “أعلم أنني لا أستطيع” طور أساليب أكثر إيجابية في مخاطبة نفسه، ولا تسمح له أن يخاطب نفسه بشكل سلبي. تشير الأبحاث والدراسات أن العبارات السليمة والرسائل التي يرسلها الشخص لنفسه، تؤثر بشكل مباشر في قدراته ومهاراته. يلجأ أو يشعر ابنك باليأس، حين يحصل على علامات سيئة، فلا تنس أن رسائلك مهمة، فقل له “أخفقت هذه المرة، ولكنني متأكد بأنك ستبحث عن أسباب إخفاقك وتتجنبها في المرات المقبلة” دائماً أشعره بأن ثقتك به كبيرة وأنك واثق من قدراته ومهاراته. علم ابنك كيف يجزئ واجباته المدرسية ووسع نظرته للنجاح حيث يخطط ويرسم لنفسه هدفاً ويسعى للحصول على علامات جيدة، وستصل إلى نتيجة تدرك فيها أن طفلك لديه ثقة كافية بنفسه ولم يبت يخاف من الرسوب، وشعور السعادة يغمره لدرجة أنه يحترم قدراته وذاتها. ارفع مستوى إيمانه بذاته وابني المزيد من النجاحات في حياته، وعزز إيمان طفلك بقيمة المدرسة وأشعره بأهمية ما يتلقونه في المدرسة وعلاقته بحياتهم اليومية، وما يمارسونه من هوايات، وما له من علاقة في تطوير تفكيرهم ومهاراتهم التحليلية، وفي علاقاتهم مع أصدقائهم. ولا تنسَ أن تقلل من توتره وخوفه من الاختبارات بقراءة الأدعية والتوكل على الله، عز وجل، فالقضية كبيرة وعباراتك التي ترميها كالسهام الجارحة هي في الحقيقة تصيب عقله ووجدانه وتحطم دوافعه ووجدانه، فلا تقل له ما يحطم البنيان القوي الذي بداخله.

http://alroeya.ae/2014/03/19/135932